دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٤١ - وقع الكلام في أن الثمن على تقدير جواز بيع الوقف هل يختص بالبطن الموجود أم يعم المعدومين؟
صحيح، الا انه أمر خارج عن محل البحث و ان كان المراد غير معقوليتها، و لو في طول مالكية الموجودين فلا وجه له، لان الملكية أمر اعتبارى تابع لاعتبار المعتبر و له أن يعتبر ملكية المعدومين اذا رتب عليه اثر، و بعبارة أخرى أن الملكية خفيفة المئونة قابلة لان يكون معتبرة للمعدومين أيضا من دون أن يكون في ذلك محذور أصلا.
و (ثالثا) أن ملكية المعدومين انما هى الملكية الشأنية و هى لا تزاحم الملكية الفعلية، و ان تحققت في عرضها.
و (بعبارة واضحة) انا نقول: ان المعدومين ثبتت لهم الملكية الشأنية، في- عرض ثبوت الملكية الفعلية للبطن الموجود، و هذا أمر معقول، و لا تزاحم بينهما أصلا، و هذا مبنى على التنزل، و الا فمقتضى التحقيق كون المعدوم مالكا بالفعل غاية الامر بنحو الطولية، و سيجيء زيادة توضيح للمدعى.
و لكن المحقق نزل المقام منزلة دية العبد الموقوف المقتول بان الدية يكون للبطن الموجود، فان تعلق حق البطون اللاحقة بعين العبد لا يستلزم تعلقه بالثمن أيضا، و كذلك المقام فان الوقف ملك للبطن الموجود غاية الامر تعلق حق البطون اللاحقة بالعين فاذا فرض جواز بيعه انتقل الثمن الى من هو مالك له فعلا، و لا يلزم من تعلق الحق بعين المبيع تعلقه بالثمن.
و ان شئت فعبر بأن بدلية الثمن للعين الموقوفة لا يثبت بدليل لفظى حتى يتمسك بعمومه أو اطلاقه لإثبات ترتب جميع اللوازم الثابتة للمبدل على البدل أيضا، و مجرد البدلية لا يوجب ترتب جميع اللوازم كما هو واضح.
و (فيه) انه لا وجه لتنزيل ثمن العين الموقوفة منزلة دية العبد الموقوف للفرق الواضح بين المقامين، فان دية العبد يتحقق بحكم الشارع بعد تلف العبد فاذا قتل العبد خطأ يحكم الشارع بوجوب الدية على القاتل، و لا محذور في أن يحكم باختصاص الدية بالموجودين عقلا هناك، و هذا بخلاف المقام اذ بمجرد خروج الوقف