دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٠٢ - الجهة الرابعة انه لو لم يجز المرتهن البيع، و لم يرده أيضا،
فان كان الرد مانعا عن الاجازة فلا اثر لها و لو قبل الحلول و ان لم يكن مانعا فتؤثر مطلقا بل القبول بعد الرد من القابل يؤثر في العقود نعم الرد من الموجب قبل قبول القابل يوجب فساد القبول لانهدام العقد.
الجهة الرابعة انه لو لم يجز المرتهن البيع، و لم يرده أيضا،
و لكنه فك الرهن بعد البيع باداء دين أو باسقاط حقه أو بغيرهما فهل يصح البيع أم لا، و بعبارة واضحة كما ان الاجازة كانت مؤثرة في صحة العقد يكون فك الرهن أيضا كالإجازة أم لا فيه خلاف.
أقول: أما على المختار من عدم احتياج البيع الى الاجازة لكونه صحيحا لعدم منافاة بينه و بين الرهن كما فصلناه لا تصل النوبة الى هذا البحث و كذلك على القول بالبطلان كما هو المختار بعد الاغماض عن الاول فانه لا مجال لهذا البحث أيضا.
و أما على القول بالصحة التأهلية للعقد المتوقف تأثيره على الاجازة يقع البحث في أن فك الرهن بعد بيعه بمنزلة الاجازة بأن يكون البيع الواقع قبله صحيحا أم لا، اختار الشيخ الاول اى الصحة، لان عدم تأثير بيع المالك في زمانه ليس لقصور المقتضى بل من جهة وجود المانع.
و هو تعلق حق المرتهن به فاذا زال المانع لأثر المقتضى في الصحة، و بعبارة اخرى ان ادلة صحة البيع ك أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ، و أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ و الناس مسلطون على أموالهم لها عموم و انما خرج عن هذا العموم زمان الرهن لكونه مزاحما لحق المرتهن الذى هو أسبق زمانا.
فاذا زال المانع وجب تأثير المقتضى و المقام من باب وجوب العمل بعموم العام لا من باب استصحاب الحكم المخصص كما لا يخفى.
و لا يقاس المقام بنكاح العبد بدون اذن مولاه لقصور المقتضى هناك لا لمزاحمة حق السيد له اذ لا منافاة بين كونه عبدا و كونه زوجا بخلاف المقام فان المقتضى تام.