دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢٥ - الوجه الثانى انه ليس بملك و اشترط في صحة البيع ان يكون المبيع ملكا للبائع
[في بيان ما يكون عنوانه كالتحرير]
اذا عرفت هذه الاقسام الاربعة فنقول: أما القسم الاول من الوقف فيقع الكلام في تحقيق حكمه
ربما يستدل بعدم جواز بيعه بوجهين.
الوجه الاول انه ليس بمال و يشترط في المبيع أن يكون مالا.
و فيه انا بينا غير مرة عدم اشتراط المالية في المبيع لان البيع عبارة عن التبديل غير المجانى سواء كان مالا أم لا هذا اولا.
و (ثانيا) لا نسلم عدم مالية المسجد بل انه مال، و لذا يبذل المال في مقابله كما هو واضح، فلو لم يكن مالا لم يشتريه احد و لم يبذل في مقابله مال.
الوجه الثانى انه ليس بملك و اشترط في صحة البيع ان يكون المبيع ملكا للبائع
كما يدل على ذلك قوله: (صلى اللّه عليه و آله) لا بيع الا فيما تملكه و قوله:
لا بيع الا فيما تملك. [١]
و فيه ان الروايات المذكورة في المستدرك ضعيفة لا يمكن ان يتمسك برواياته.
و أيضا استدل على اشتراط الملكية بقوله ٧ و لا يجوز بيع ما ليس يملك و غيره من الروايات الموافقه للرواية المنقولة في المستدرك.
و اجاب السيد الاستاذ ان هذه الروايات تدل على عدم جواز بيع مالا يملك لنفسه، و اما بيعه لمالكه فلا تدل على عدم جوازه.
و فيه ان المعيار في الاستدلال اطلاق جواب الامام ٧ و هو باطلاقه يشمل كلتا الصورتين سواء باع البائع لنفسه او لغيره.
و الذى يقتضيه التحقيق ان يقال: ان المستفاد من الروايات ان الاجنبى ليس له ان يبيع ملك الغير بل لا بد ان يكون بيع المملوك بيد مالكه، و اما اشتراط الملكية في المبيع و عدمه فالرواية اجنبية عنه.
و ان شئت قلت ان القدر المستفاد من الادلة ان الانسان ليس له ان يبيع ما
[١]- مستدرك، الجزء (٢) ص ٤٦٠