دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٧٦ - مسألة اذا شاهد عينا في زمان سابق على العقد عليها
لا اثر له و ان وقع العقد مبنيا عليه.
و يرد عليه انا لا نسلم لزوم البيع لان بناء المتعاملين تعلق بهذا الشرط حيث انهما اوقعا العقد مبنيا عليه فيكون في نظر العرف كالمذكور في الكلام.
و بعبارة واضحة ان المقدر كالمذكور هنا عند العرف كما يقال نظير ذلك في باب الغبن حيث ان بناء المتعاملين وقع على عدم الغبن و لا يحتاج الى الذكر لكونه أمرا ارتكازيا و ان شئت فقل ان ارتكازيات العقلاء لا تحتاج الى الذكر نعم اذا كان الشرط من الامور الراجعة الى الاغراض الشخصية و لم يكن من باب المقدر كالمذكور عند العرف ككون العبد كاتبا و نحو ذلك من الدواعى الموجبة لايقاع البيع فلا يوجب تخلفه الخيار ما دام لم يذكر في متن العقد و ان كان البائع عالما بتعلق غرض المشترى بكون العبد واجدا لصفة الكتابة مثلا الا فيما وقع بينهما مقاولة بحيث تعد في العرف قرينة للمقصود.
قوله: ففواتها فوات حق للمشترى ثبت بسببه الخيار دفعا لضرر الالتزام بما لم يقدم عليه. [١]
أقول ان قاعدة لا ضرر لا تكون مدركا للخيار لان العقد الواقع على المبيع الفاقد للأوصاف اذا كان ضرريا يكون باطلا و هو خلاف المدعى لان المدعى وجود الخيار لا نفى اصل الصحة و بعبارة واضحة ان دليل نفى الضرر يدل على بطلان البيع الضررى و لا يدل على اثبات الخيار و هو خلاف المدعى.
و السيد الاستاذ و ان تسلم في المقام كون البيع المذكور ضرريا الا انه ادعى عدم شمول قاعدة اللاضرر لما نحن فيه لأنها تكون من باب الامتنان على الامة فجريانها بالنسبة الى البائع خلاف الامتنان فان المنة ان تكون صحيحة و يكون له الخيار.
[١]- المكاسب ص ١٩٩ السطر (٥)