دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٧٥ - مسألة اذا شاهد عينا في زمان سابق على العقد عليها
العقد لا تتوقف على الخيار الشرعى حتى يلزم الدور بل هو متوقف على الخيار العرفى و بمجرد تحققه ينعقد البيع فتشمله الادلة.
و بعبارة واضحة ان البيع لو جعل فيه الخيار لا يكون غرريا فيصح فلو صح يثبت الخيار.
و ربما يقال ببطلان البيع كما نسب ذلك الى العلامة و ما قيل: او يمكن ان يقال في وجه البطلان وجوه:
الاول ان العقد تعلق بالمبيع مع كونه واجدا لأوصافه السابقة و هو مقصود المشترى و اما المبيع الفاقد للصفات لا يكون مقصودا له و لم يتعلق به القصد و ان شئت فقل ما قصد لم يقع و ما وقع لم يقصد.
و يرد عليه بانه لا وجه للبطلان و الوجه المتوهم هو تخلف الوصف و هو بمنزلة تخلف الشرط فكما ان تخلف الشرط لا يوجب بطلان البيع كذلك تخلف الوصف و لا يقاس تخلف الوصف بتخلف العنوان لان الثانى يقع بازائه الثمن بخلاف الاول فان الاوصاف لا تقابل بالاثمان فغاية الامر ان تخلف الوصف يوجب الخيار للمشترى.
الثانى ان الوصف اذا كان بمنزلة الشرط فانتفاؤه يقتضى انتفاء المشروط فيكون البيع باطلا.
و يرد عليه ان معنى الشرط عبارة عن الالتزام في الالتزام بمعنى ان المشترى يجعل التزامه بالبيع مشروطا بوجود الوصف في المبيع فعدمه يوجب الخيار للمشترى لا انه يبطل العقد من اصله لأنه لا يكون قيدا لنفس العقد حتى يلزم من انتفائه انتفاء العقد.
و هنا قول ثالث و هو ان البيع صحيح و لازم من دون ان يكون للمشترى خيار في المقام اذا لم يشترطا وجود الوصف في ضمن العقد لان الوصف الغير المذكور