دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٢٥
بحكرتهم أن تخرج الى بطون الاسواق و حيث تنظر الابصار اليها ... [١]
و هذه الرواية تامة سندا اذا الصدوق نقلها بسند معتبر الا أنها لا تدل على المدعى.
فتلخص مما ذكرنا عدم قيام الدليل على جواز اجبار المحتكر على البيع الا من باب الامر بالمعروف، و لو اغمضنا عما ذكرنا و قلنا بجواز اجباره على البيع هل يسعر عليه أم لا؟
قال الشيخ لا يسعر عليه اجماعا كما عن السرائر.
اقول: ان الامر كما أفاده فان مقتضى القاعدة الاولية و هو تسلط الناس على أموالهم عدم جواز التسعير و كذا مقتضى الرواية المتقدمة حيث قال (صلى اللّه عليه و آله) انما السعر الى اللّه يرفعه اذا شاء، و يخفضه اذا شاء، و عليه لا يعتنى بما عن المقنعة أنه يسعر عليه بما يراه الحاكم.
و أيضا لا وجه لما ذهب اليه العلامة و ولده و الشهيد انه يسعر عليه في صورة اجحافه في أخذ الثمن لنفى الضرر لكونه اجتهادا في مقابل النص فان المستفاد منه عدم جواز التسعير مطلقا هذا اولا.
و ثانيا ان الضرر اذا كان موجبا لجواز الاسعار فلا بد ان يلتزم به كلما تحقق عنوان الضرر و لا يختص بالاحتكار.
و ثالثا ان قاعدة نفى الضرر لا تشمل ما اذا أقدم احد بنفسه على الضرر فان المشترى اقدم عليه فلا يشمله دليل نفى الضرر.
و رابعا انه معارض مع الضرر الوارد على البائع فان الاسعار ضرر عليه.
[١]- الوسائل، الجزء (١٢) الباب (٣٠) من أبواب آداب التجارة، الحديث (١).