دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٠ - اما الكتاب
تقريب الاستدلال بها- ان الاية تدل على أن عيسى كان يبرئ الاكمه، و الا برص، و يحيى الموتى، و هذا هو معنى الولاية التكوينية، فاذا ثبتت ولاية عيسى بمقتضى الاية، تثبت ولاية النّبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و خلفائه (سلام اللّه عليهم) بطريق أولى، لكونهم أفضل منه عند اهل الصواب.
و (منها) قوله تعالى: (أَمْ يَحْسُدُونَ النّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ الْكِتٰابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) [١]
تقريب الاستدلال بالآية، بوجهين.
(الاول) انه فسر في جملة من الروايات، لعلها تبلغ ستين رواية، تدل على أن المراد من الملك العظيم، هى الطاعة، و المراد من قوله تعالى: «أَمْ يَحْسُدُونَ النّٰاسَ» الائمة الاطهار (ع)- فانهم محسودون- و مدرك هذه الروايات و مصادرها، كتاب بحار الأنوار الجزء (٢٣) و اصول الكافى، الجزء (١) باب فرض طاعة الائمة و تفسير نور الثقلين، و نحن نذكر بعض الروايات من باب التيمن، و التبرك، من أراد أن يطلع عليها تفصيلا فليرجع الى المصادر المذكورة.
(منها) ما ذكره الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن حماد بن عثمان عن أبى الصباح قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن قول اللّه عز و جل: «أَمْ يَحْسُدُونَ النّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ» فقال: يا أبا الصباح نحن و اللّه الناس المحسودون [٢]
و (منها) ما ذكره محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبى، عن محمد الاحول، عن حمران بن أعين قال:
قلت لأبي عبد اللّه ٧ قول اللّه عز و جل: «فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ الْكِتٰابَ»؟ فقال النبوة، قلت «الحكمة»؟ قال: الفهم و القضاء، قلت «و آتيناهم ملكا عظيما»؟
[١]- سورة النساء الاية (٥٤)
[٢]- اصول الكافى الجزء (١) الصفحة (٢٠٦) الحديث (٣)