دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢ - الامر الاول (الاصل)
معاملاته، فان ضم احدهما الى الاخر كضم الحجر في جنب الانسان فان ما ثبت من الدليل عدم سماع قول الفاسق، و أما عدم نفوذ معاملاته فالاية الكريمة اجنبية عنه.
و اما (ثانيا) فبأنه لو سلمنا دلالة الاية الكريمة على عدم نفوذ امر الفاسق فانما نسلمه بالعنوان الاولى، فلا تنافى نفوذ امره بالعنوان الثانوى كعنوان ذي اليد، او عنوان المقر، او المتجر، او غيرها من العناوين الثانوية كما يستفاد ذلك من بعض الروايات. [١]
فخلاصة ما ذكرنا ان الوجوه التى ذكروها لاشتراط العدالة لا يمكن المساعدة عليها، نعم الظاهر ان أصالة عدم الجعل لا يدفعها شيء كما هو لا يخفى للمتأمل
و يقع الكلام فيما استدلوا به على عدم اشتراط العدالة،
و هى أيضا امور.
الامر الاول (الاصل)
أى أصالة عدم ردع الشارع عن السيرة العقلائية القائمة بنفوذ أمر الاب، و الجد، مطلقا سواء كانا عادلين أم لا و الجواب عنه. (اولا) لا نسلم عدم ثبوت الردع من الشارع، فان السيرة المذكورة على تقدير قيامها مردوعة بعموم الاية، و الرواية.
اما الاية الكريمة فهي قوله تعالى: (وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ ...^ [٢]
فانها باطلاقها تشمل الاب و الجد أيضا، فتكون رادعة للسيرة القائمة على نفوذ امرهما.
و اما الرواية فهي ما رواه الحسين بن زيد، عن الصادق ٧ عن آبائه عن
[١]- المروية في وسائل الشيعة الجزء (١٢) الباب (٧٥) من ابواب ما يكتسب به.
[٢]- سورة البقرة: الاية ١٨٨.