دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤١٤ - مسئلة اذا دفع انسان الى غيره مالا ليصرفه في قبيل يكون المدفوع اليه منهم
الامر مداره.
[لا فرق بين اخذ المتلقى بصيغة البيع او الصلح او غيرهما]
قوله (قدس سره) ثم انه لا فرق بين اخذ المتلقى بصيغة البيع او الصلح او غيرهما الخ [١].
اقول هل يفرق بين البيع و الصلح؟ الظاهر انه لا فرق بين اخذ المتلقى بصيغة البيع او الصلح او غير هما لعدم الفرق عرفا و اما الهبة المعوضة فلا تشملها ادلة الحرمة او الكراهة. و لا يمكن ادعاء عدم الفرق العرفى و هل يشمل الحكم المذكور لا يجار المساكن و الخانات لهم أم لا؟
الحق ان التعليل الوارد في بعض الروايات لا يمكن ان يستفاد منه هذا العموم فانه مر آنفا الاشكال فيه و الحاصل ان استفادة الحكم الكلى بهذا النحو من التوسعة في غاية الاشكال ثم انه اذا صار البادى مغبونا ييثبت له خيار الغبن طبعا. و اما البحث بأنه فورى او غير فورى فموكول الى البحث عن الخيارات.
و اما النبوي الدال على ثبوت الخيار لهم فلا يعتمد عليه لضعفه.
[مسئلة اذا دفع انسان الى غيره مالا ليصرفه في قبيل يكون المدفوع اليه منهم]
«مسئلة» قوله: «اذا دفع انسان الى غيره مالا ليصرفه في قبيل يكون المدفوع اليه منهم» [٢]
اقول: حاصل الكلام في المقام بانه اذا دفع انسان الى غيره مالا ليصرفه في جماعة و كان المدفوع اليه مصداقا لهذه الجماعة هل يجوز له ان يصرفه لنفسه أيضا أم لا.
و لا يخفى ان محل الكلام اذا لم يستقل المدفوع اليه في التصرف بأن لا يكون له ولاية فيه بحيث يكون المالك منعزلا عن الدخل و التصرف و اما اذا كان للمدفوع
[١]- المكاسب ص (٢١١) السطر (٧)
[٢]- المكاسب، الصفحة ٢١١، السطر ١٦.