دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٣٣ - هل العبرة بقدرة الموكل أو الوكيل
بان العقد الصادر من الفضولى لا أثر له و المناط بزمان الاجازة فلا موضوع للغرر قبل الإجارة.
و اما لو قلنا: بان العقد الفضولى لا بد ان يكون واجدا للشرائط المعتبرة كى يكون قابلا لان يلحقه الاجازة فالقدرة المشروطة فيه هى قدرة الفضولى.
و اما ما أجاب عنه اولا بأن العلم بتحقق الرضا من المالك لا يخرج العقد عن الفضولى فليس صحيحا لان الميزان بالرضا الفعلى فاذا تحقق الرضا الفعلى فالحق كفايته كما بنينا عليه في بحث الفضولى. و اما الرضا التقديرى فلا يفيد شيئا كما افاده.
و مما يدل على كفاية رضاه ما رواه الشيخ (قدس سره) باسناده عن احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن العلاء عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر ٧ في حديث قال: سأله رجل من اهل النيل عن أرض اشتراها بفهم النيل و اهل الارض يقولون:
هى أرضهم و اهل الاسنان يقولون: هى من أرضنا فقال: لا تشترها الا برضا اهلها [١].
بتقريب انه ٧ اشترط جواز الاشتراء برضاية اهلها و يمكن أن يجاب عنها بانه يستفاد منها ان رضى الاهل شرط لجواز الاشتراء و لا ينافى ان يكون شيء آخر أيضا شرطا ككون البائع مالكا.
لكن يكفى في اثبات المدعى مكاتبة الحميرى انه كتب الى صاحب الزمان ٧ ان بعض اصحابنا له ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسلطان فيها حصة و اكرته ربما زرعوا و تنازعوا في حدودها و تؤذيهم عمال السلطان و تتعرض في الكل من غلات ضيعة و ليس لها قيمة لخرابها و انما هى بائرة منذ عشرين سنة.
و هو يتجرح من شرائها لأنه يقال: ان هذه الصحة من هذه الضيعة كانت قبضت من الوقف قديما للسلطان فان جاز شراؤها من السلطان كان ذلك صونا له و صلاحا له
[١]- الوسائل الجزء (١٢) الباب (١) من ابواب عقد البيع و شروطه الحديث (٣)