دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٦٦ - أما (الجهة الاولى) في أنه هل الأرض الميتة بالأصالة ملك للإمام أم لا
الاختصاص فقط.
(الجهة الرابعة) في انه هل الاحياء يحتاج الى اذن الامام أم لا؟
(الجهة الخامسة) في انه هل يكون الاحياء جائزا لعموم الافراد أو يختص بالمسلمين او يختص بالشيعة.
(الجهة السادسة) في ان المحيى هل يجب عليه اعطاء الخراج للأرض المحياة أم لا؟
أما (الجهة الاولى) [في أنه هل الأرض الميتة بالأصالة ملك للإمام أم لا]
فقال الشيخ (قدس سره) لا اشكال و لا خلاف منا في كونها للإمام ٧، و الاجماع عليه محكى عن المختلف، و الغنية، و جامع المقاصد و المسالك، و النصوص بذلك مستفيضة، بل قيل. انها متواترة [١].
أقول: ان ادعاء التواتر في المقام يكون بعيدا جدا، و لكن دعوى الاستفاضة غير بعيدة.
و أما الاستدلال بالإجماع فمدفوع بما مر منا غير مرة أن الاجماع لا يكون حجة لا سيما اذا كان معلوم المدرك أو محتمله.
و أما التسالم الذى ادعى الشيخ (قدس سره) بقوله: لا خلاف و لا اشكال فان معلومية المدرك غير مضربه و ان كان مضرا بحجية الاجماع و ان شئت قلت: ان كون هذه الاراضى للإمام ٧ من مسلمات الفقه.
و ربما يقال: ان ادعاء الاستفاضة أيضا بعيد في المقام لاختلاف مضامين الروايات الواردة فيها، فان مضمون بعضها (ان كل أرض خربة و بطون الاودية فهو لرسول اللّه ٧ و هو للإمام) [٢] و مضمون بعضها الاخر (كل أرض خربة باد أهلها [٣]. و مع اختلاف المضامين كيف يمكن ادعاء الاستفاضة.
[١]- المكاسب، الصفحة (١٦١) السطر (١٦).
[٢]- وسائل الشيعة، الجزء (٦) الباب (١) من أبواب الانفال، الحديث (١).
[٣]- وسائل الشيعة، الجزء (٦) الباب (١) من أبواب الانفال، الحديث (٤).