دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧٢ - و (منها) قوله تعالى
هو واضح.
و (ثالثا) أن الولاية التكوينية التى ندعيها، للنبى (صلى اللّه عليه و آله). يكون باجازة اللّه سبحانه و تعالى لا بالاستقلال من نفسه.
و (منها) قوله تعالى: «وَ أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مٰا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مٰا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ»
[١] تقريب الاستدلال به- ان النّبيّ لو كانت له ولاية على الانفس، لكان قادرا بتأليف قلوب الناس، و الحال أن اللازم منتف بالآية، فكذلك الملزوم، أيضا ينتفى بانتفاء اللازم.
الجواب عنه- أن الاية تدل على أن تأليف القلوب مع ما فيه من الصعوبة، لا يمكن أن يحصل بالاسباب الظاهرية، من الانفاق و غيره فلو لم تتعلق به ارادة اللّه تعالى، لم يمكن للرسول (صلى اللّه عليه و آله)، تأليف قلوبهم، و ازالة الضغائن الجاهلية «و لكن اللّه ألف بينهم» بحسن تدبيره و بالاسلام الذى هداهم اليه، و أنت اذا تأملت في المعنى الولاية التى بيناها سابقا تعلم أن الاية لا اشعار فيها، بنفى الولاية فضلا عن الدلالة عليها. مضافا بأن النفى الخاص لا يفيد للخصم شيئا كما هو اوضح من أن يخفى.
و (منها) قوله تعالى: «إِنَّكَ لٰا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ يَهْدِي مَنْ يَشٰاءُ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ»
[٢] بتقريب- أن النّبيّ لا يتمكن على هداية من يحبه من امته، كما هو مفاد الاية، فكيف يمكن الالتزام بولايته على الكون.
و يمكن الجواب عنه حلا و نقضا، أما النقض في موارد عديدة نسبت الهداية فيها
[١]- سورة الانفال الاية (٦٣)
[٢]- سورۀ قصص الاية (٥٦)