دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٩٩ - الكلام في الاراضى المفتوحة عنوة
معيوب.
هذه هى الروايات التى ذكرها الشيخ (قدس سره) لإثبات ان الاراضى المذكورة للمسلمين فلا يجوز بيعه، و بعض هذه الروايات و ان كانت مخدوشة الا أن في صحيحها غنى و كفاية.
مضافا الى الروايات أن مقتضى الاصول العملية أيضا عدم جواز بيع و شراء أراضى المفتوحة عنوة كما هو واضح و أما التصرفات الاخرى ففى جوازها و عدمه ستة أقوال:
(الاول) حلية التصرف فيها من دون حاجة الى اذن الامام ٧ مستندا ذلك الى ادلة أخبار تحليل الاراضى للشيعة بقوله: (ما لنا فهو لشيعتنا) فلا يحتاج الى الاذن بعد كونها محللة لهم.
و يرد عليه ان أخبار التحليل انما هى واردة في خصوص الاراضى المتعلقة للإمام لا غير، و الا يلزم جواز التصرف في أموال الناس من دورهم و دكاكينهم بدون اذنهم و هذا واضح الفساد هذا أولا.
و ثانيا أن الاراضى التى هى محللة للشيعة انما هى الاراضى التى لا يجب فيها الخراج بخلاف الاراضى الخراجية فانها تغاير الاراضى المحللة موضوعا و حكما فلا تشملها الروايات الواردة في الاراضى المحللة.
(الثانى) التفصيل بين ما بقى عامرة حال حياتها و بين ما عرض لها الموت فيجوز التصرف بالاحياء فيما عرض له الموت بدون اذنه، و في غيره بالاذن مستندا الى قوله: (من أحيا أرضا فهي له) [١].
و هذا التفصيل بمعزل عن الصواب، لان أدلة الاحياء متكفلة لبيان سببية الاحياء
[١]- وسائل الشيعة، الجزء (١٧) الباب (١) من أبواب احياء الموات، الحديث (٥).