دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٠٧ - الجهة الرابعة انه لو لم يجز المرتهن البيع، و لم يرده أيضا،
فتلخص من جميع ما ذكرنا الى هنا انا لو قلنا بكون الاجازة مؤثرة في صحة العقد الواقع لا نقول به في فك الرهن بالابراء و غيره، ثم انه لو تنزلنا و قلنا بصحة البيع بافتكاك الرهن باحد الاسباب من اسقاط الحق أو اداء الدين فهل يكون مقتضى القاعدة النقل أو الكشف، الظاهر هو الاول، و لو لم نقل بالنقل في الفضولى، لان الكشف اما حقيقى، و اما حكمى أو بنص خاص.
اما الحقيقى فقد مر في بحث الفضولى انه و ان كان ممكنا تصورا ببعض الوجوه كما لو قلنا بان الموضوع للصحة هو العقد الذى يتعقبه الاجازة الا انه لم يقم عليه دليل اثباتا.
و اما الكشف الحكمى فاما من باب تعلق الرضاء المتأخر بالايجاب المتقدم، و بعبارة اخرى يسند العقد الى المجيز حين الاجازة نظير من باع داره من أمس فهذا لا يجرى في المقام لأنه كان العقد مستندا الى المالك من الاول، و اما يكون الكشف بنص خاص كالروايات الواردة في نكاح العبيد و الاماء، و في تزويج الصغيرة، و هذا أيضا لا يجرى في المقام لأنه حكم ثبت في مورد خاص بالنص و تسريته الى المقام لا وجه له.
فالحق أن يقال: ان المقتضى للانتقال موجود في المقام و هى العمومات الدالة عليه كقوله: أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ، و أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، و تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ، و اما تعلق حق الغير فانه مانع عن تأثيره و أوقف المركب عن الحركة و مع سقوطه يتحرك المركب في سيره و يؤثر المقتضى اثره كما في كلام بعض الاعاظم، و من الظاهر ان اثر المقتضى يكون من حين رفع المانع.
و ان شئت قلت ان دليل الصحة لم يكن قابلا لشمول بيع الراهن قبل الافتكاك و انما شمله بعد افتكاكه من الرهن فيكون الانتقال حاصلا من حين رفع المانع اى حق الرهانة.