دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٠٨ - الجهة الرابعة انه لو لم يجز المرتهن البيع، و لم يرده أيضا،
و مما ذكرنا ظهر انه لا وجه لما أفاده الشيخ من ان لازم الكشف كما عرفت في مسئلة الفضولى لزوم العقد قبل اجازة المرتهن من طرف الراهن فلا يجوز له فسخه بل و لا ابطاله بالاذن للمرتهن في البيع لوجوب الوفاء بالعقد توضيح كلامه (قدس سره) بان الاذن و ان لم يكن فسخا للعقد و ضدا للوفاء، و كذا تصرف المرتهن ليس ضدا للوفاء اذ لا عقد له حتى يكون مأمورا بالوفاء الا ان التصرف التسبيبى المتحقق من الراهن باذنه كتصرفه المباشرى ضد للوفاء المأمور به فلا يجوز منه وجه الظهور.
اولا ان المقام ليس داخلا في مسئلة الكشف و ليس عليه دليل و عليه فلا موضوع لما أفاده (قدس سره).
و ثانيا انه لو تنزلنا عن ذلك و التزمنا بالكشف و لكن نقول لا وجه لتوجه خطاب أَوْفُوا بِالْعُقُودِ الى الراهن، فانه اولا انا قلنا في مفاد وجوب الوفاء المستفاد من قوله أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ان مفاده اللزوم الذى يكون عبارة عن الحكم الوضعى لا الحكم التكليفى اعنى وجوب ترتيب الآثار على مقتضى العقود، و من الظاهر ان وجوب الوفاء بهذا المعنى من أحكام الصحة فما دام لا يكون العقد صحيحا كيف يمكن أن يكون لازما.
و بعبارة اخرى ان اللزوم المستفاد من قوله أَوْفُوا فرع صحة العقد، و المفروض عدمها لكونه مقرونا بالمانع و معه كيف يتعلق به خطاب وجوب الوفاء بالمعنى الذى بيناه و اخترناه.
و ثانيا انه لو تنزلنا عن ذلك و قلنا ان مفاد وجوب الوفاء بالعقود عبارة عن الوجوب التكليفى لكن نقول: لا مجال أيضا للتمسك بدليل وجوب الوفاء بالعقود لان الوفاء بالعقد انما يكون واجبا اذا كان العقد وقع في الخارج تاما.
و بعبارة واضحة أن العقد التام يجب شرعا ترتيب الآثار عليه، و المفروض في المقام ان العقد غير تام فكيف يكون الوفاء به واجبا، فالحق في المقام أن يقال