دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٩٦ - الكلام في الاراضى المفتوحة عنوة
و أما اذا لم تكن يدهم ثابتة بقهر من المسلمين فهي كسائر ما لا ينقل من الغنيمة كالنخل، و الاشجار تكون للمسلمين فلا يجوز بيعه، كما يستفاد ذلك من الاخبار المستفيضة و نحن نذكر بعضها.
(منها) ما رواه محمد بن الحسن باسناده عن الصفار، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن أبى بردة بن رجا قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ كيف ترى في شراء أرض الخراج؟
قال: و من يبيع ذلك هى أرض المسلمين، قال: قلت يبيعها الذى هى في يده، قال: و يصنع بخراج المسلمين ما ذا؟ ثم قال: لا باس اشترى حقه منها و يحول حق المسلمين عليه، و لعله يكون أقوى عليها و أملى بخراجهم منه) [١] و هذه الرواية ضعيفة بأبى بردة بن رجا فانه غير موثق عند الاصحاب.
و (منها) مرسلة حماد بن عيسى، عن أبى الحسن ٧ في حديث قال:
يؤخذ الخمس من الغنائم (الى أن قال:) و ليس لمن قاتل شيء من الارضين و لا ما غلبوا عليه الا ما احتوى عليه العسكر، و ليس للأعراب من الغنيمة شيء و ان قاتلوا مع الامام، لان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) صالح الاعراب أن يدعهم في ديارهم و لأيها جروا على أنه ان دهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من عدوه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم، و ليس لهم في الغنيمة نصيب، و سنته جارية فيهم و في غيرهم.
و الارضون التى أخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدى من يعمرها و يحييها، و يقوم عليها على ما صالحهم الوالى على قدر طاقتهم من الحق الخراج النصف أو الثلث أو الثلثين على قدر ما يكون لهم صلاحا و لا يضرهم
[١]- وسائل الشيعة، الجزء (١١) الباب (٧١) من أبواب جهاد العدو، الحديث (١)