دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٠٩ - (الاول)- الاخبار الواردة في المقام
أوامرهم الشخصية أيضا، و لا يلتزم به أحد.
و (ثالثا) ان الحكم لا يكون محققا لموضوعه لعدم تأثير المتأخر في المتقدم فان الرواية تدل على أن العلماء ورثة الانبياء، فيما تركوه و أما الولاية فهل هى أيضا داخلة في ذلك أم لا لا تكون الرواية ناظرة اليها، بل لا بد احراز دخولها من دليل آخر حتى يشملها قوله: (ان العلماء ورثة الانبياء).
و (رابعا) انا لا نسلم كون المتعلق محذوفا في قوله (صلى اللّه عليه و آله) (العلماء ورثة الانبياء) حتى يقال: ان حذف المتعلق يفيد العموم فيكون معنى ان العلماء ورثة الانبياء، كونهم ورثة لهم صلى اللّه عليهم في جميع شئونهم، بل انه مذكور في الكلام و هو قوله: (ان الانبياء لم يورثوا دينارا و لا درهما بل ورثوا العلم) فيعلم من هذه الجملة، بالوضوح و البداهة، أن ميراث الانبياء هو العلم، فالعلماء يرثون علمهم، و أما كونهم وارثين للولاية فلا يستفاد منها.
و (منها) ما روى عن الحجة (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) (و أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة حديثنا، فانهم حجتى عليكم و أنا حجة اللّه) [١].
و هذه الرواية تارة يبحث فيها من حيث السند و أخرى من حيث الدلالة.
أما من حيث الدلالة فنقول: ان الامام ٧ أوجب الرجوع الى الامام عند الحوادث، فبما أن الحوادث، جمع محلى باللام، و هو يفيد العموم، تكون ظاهرة في مطلق الامور التى لا بد من رجوع الرعية فيها الى رئيسهم، بلا فرق في ذلك بين السياسات و بيان الاحكام، و القضاء، و غيرها فلا تكون مختصة بالشبهة الحكمية، و الذى يدل على ارادة العموم منها وجوه.
(الاول)- ارجاع نفس الحادثة الى رواة الحديث، لا حكمها، فلو كان
[١]- وسائل الشيعة، الجزء (١٨) الصفحة (١٠١)