دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٩٨ - (الاول)- الاخبار الواردة في المقام
و أما الوكالة فتارة تكون مقيدة، فلا بد أن يعمل الوكيل على ما قيد في وكالته.
و اخرى تكون مطلقة، فله أن يتصرف في موارد الوكالة سواء رضى الحاكم بذلك أم لا. نعم اذا كان تصرفه على خلاف نظر الحاكم فله أن يعزله.
قوله: (انما المهم التعرض لحكم ولاية الفقيه بأحد الوجهين المتقدمين) [١]
أقول: قد بينا سابقا، ان للفقيه الجامع للشرائط مناصب ثلاثة فلا نعيد تفصيلها،
و الذى يهمنا البحث عنه هو المنصب الثالث أعنى ولاية الفقيه في الاموال و الانفس بكلا قسميه،
أعنى استقلاله في التصرف- و توقف تصرف الغير على اذنه فيما كان متوقفا باذن الامام ٧، فالولاية بهذا المعنى وقع مورد الخلاف بين الفحول،
[القسم الأول استقلال الولي في التصرف]
و ما يمكن أن يستدل، أو استدل لإثباتها وجوه.
(الاول)- الاخبار الواردة في المقام
و هى كثيرة.
(منها) قوله (صلى اللّه عليه و آله): (الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا، قيل يا رسول اللّه، و ما دخولهم في الدنيا. قال: اتباعهم السلطان، فاذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم). [٢]
تقريب الاستدلال به- ان الامين من فوض اليه حفظ ما كان للمؤمن و قضية حذف المتعلق عمومه للولاية، و معنى حفظ العالم بالولاية اعمالها، كما أن افسادها ترك العمل بها، و لا نعنى من ولاية العلماء الا هذا، و ان شئت فعبر أنه يستفاد من هذه الرواية أن الفقهاء امناء الرسل، و مقتضى حذف المتعلق العموم، فكل ما يكون للرسول يكون للفقيه.
و يرد عليه سندا و دلالة:
أما سندا فبكونه مرسلا، فلا تشمله أدلة الحجية، و ان نقل صاحب المستدرك [٣]
[١]- مكاسب، الصفحة (١٥٣) السطر (٣٥).
[٢]- مستدرك، الجزء (٣) الصفحة (١٨٧) الباب (١١) من أبواب صفات القاضى.
[٣]- مستدرك، الجزء (٢) الصفحة (٤٣٧) الباب (٣٥) من أبواب ما يكتسب به.