دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٩٦ - (القسم الثانى) كون تصرف الغير منوطا باذنه
[المقام الثاني] الكلام في ولاية الفقيه
قوله: (للفقيه الجامع للشرائط مناصب ثلاثة)
أقول: ملخص كلامه،
ان الفقيه له ثلاث مناصب.
(الاول)- الافتاء
في المسائل الفرعية و الموضوعات الاستنباطية التى يترتب عليها الحكم الشرعى، و تفصيل هذا البحث موكول الى باب الاجتهاد و التقليد.
(الثانى)- الحكم و القضاء في باب المرافعات و غيرها
كالحكم بثبوت و رؤية الهلال، و تفصيله موكول الى باب القضاء.
(الثالث) ولاية التصرف في الاموال، و الانفس،
فالقسمان الاولان خارجان عن وضع كتابنا هذا، و ان محل الكلام و النقض و الابرام، عند الاعلام في القسم الثالث، فنقول: ان الولاية على قسمين.
(القسم الاول)- استقلال الولي في التصرف،
بأن يكون نظره سببا في جواز تصرفه أى ارادته علة تامة لجواز التصرف و ذلك كالتصرف في مال القاصرين.
(القسم الثانى) كون تصرف الغير منوطا باذنه
و ان كان هو مستقلا بالتصرف كالتصرف في مجهول المالك، فان تصرف الغير فيه يحتاج الى اذن الفقيه فيكون نظره شرطا لجواز التصرف، على كلام فيه.