دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٥٩ - كلام صاحب الجواهر في أن جواز بيع الوقف لا يكون إلا مع بطلان الوقف و رد الشيخ عليه
الزائد على المقدار المعلوم، عدم انتقال العين في ملك الموقوف عليه.
ان قلت: ان هذا هو الوقف المنقطع الذى قام الدليل على بطلانه.
قلت: لم يقم الدليل اللفظى و لا العقلى على بطلان الوقف المنقطع على اطلاقه، بل انما ثبت ذلك في بعض الموارد بالإجماع و القدر المتيقن منه غير هذه الصورة فلا يشمل المقام الذى يكون ابدية الوقف ببقاء عنوان الدارية مثلا فينتفى بانتفائه، هذا تمام الكلام في الصورة الثانية.
و أما الصورة الثالثة و هى أن تخرب العين الموقوفة بحيث نقل منفعته لكن لا الى حد يلحق بالمعدوم بل ان له بعد الخراب منفعة معتدة بحيث تقوم بها ماليته لكن تكون هذه المنفعة على خلاف الوجه الذى عينه الواقف صرفها فيه كما اذا وقف النخلة لأجل تسبيل ثمرتها على الموقوف عليه فصارت يابسة و لا تكون لها ثمرة تصرف في جهة الوقف لكن يمكن صرفها جذعا للسقف، و المسألة محل خلاف بين الاعلام، فذهب بعض الى جواز بيعه كالشيخ لعدم امكان الانتفاع بها الا على هذا الوجه، و منعه آخرون كالحلى مستدلا بان الوقف يكون الانتفاع به ممكنا ككونه جذعا للسقف فيجب بقاء الوقف على حاله.
و قال قوم ثالث ان النزاع بين الفريقين لفظى لان القائل بجواز البيع لا يرى هذه المنفعة منفعة للنخلة بل يريها مسلوبة المنفعة و القائل بعدم الجواز يعدها منفعة لها و لذا يقول: بعدم جوازه و كل منهم يعترف بأن في صورة وجود المنفعة للوقف لا يجوز بيعه، و في صورة عدم وجودها يجوز فمورد الاثبات غير مورد النفى و هذا معنى النزاع اللفظى.
قوله: و قيل يمكن بناء نزاعهما على رعاية المنفعة المعد لها الوقف ...) [١]
[١]- المكاسب ص ١٧٠ السطر (٢٦)