دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٨٧ - الجهة الثانية انها تملك الاراضى العامرة بالحيازة أم لا؟
كلى، فالاراضى التى هى معمورة بالاصالة و ملك للإمام هل مصداق لهذا الكلى حتى يكون الاستيلاء عليها موجبة لان يكون المستولى أحق بها أم لا و هذا أول الكلام، و التمسك بالروايات لإثبات أنه مصداق له تمسك بالعام في الشبهة المصداقية.
و يرد عليه ان الرواية لو أغمضنا عن ضعف سندها فلا مانع من دلالتها على الحكم الوضعى كما ذكرناه سابقا فانه لا ملازمة بين الوضع و التكليف.
و التحقيق في المقام أن يقال: ان البحث قد يقع بالنظر الى القاعدة و قد يقع بالنظر الى الروايات.
أما على القاعدة فلا يجوز التصرف في هذه الاراضى فانه حرام وضعا و تكليفا لأنها ملك للإمام ٧ و لا يجوز التصرف فيه الا باذنه و أيضا بمقتضى القاعدة لا تنتقل الى ملك المتصرف لأصالة عدم الانتقال.
و أما الروايات فلا بد أن يبحث عن مقتضاها و نحن نذكرها حتى يتضح الحال.
(منها) قوله: (من استولى على شيء منه فهو له) [١]
و قد بينا ضعفها سندا، أما دلالة فمخدوشة أيضا لان الظاهر من قوله ٧ (من استولى على شيء منه) ان الضمير راجع الى اثاث البيت الراجعة الى الزوج و الزوجة فلا تدل على حصول الملكية بالاستيلاء، و هذا ليس من جهة أن المورد مخصص فانه خلاف التحقيق بل من جهة أن الرواية لا اقتضاء فيها أزيد من هذا فتكون الرواية دالة على كون الاستيلاء امارة على الملكية في مورد خاص.
الثانية قوله ٧: (من سبق الى ما لا يسبقه اليه مسلم فهو أحق به [٢] و هذه الرواية مرسلة كما قد بينا آنفا.
[١]- وسائل الشيعة، الجزء (١٧) الصفحة (٥٢٥) الحديث (٣)
[٢]- مستدرك، الجزء (٣) كتاب احياء الموات، الصفحة (١٤٩)