دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٢٨ - و أما بالنظر الى الروايات الواردة في المقام
فقيها اذ يلزم أن يكون مثلهما، و مع عدم الفقاهة لا يكون مثل ابن بزيع، و أما كونه كعبد الحميد مثلا فمشكوك فيه، و مع الشك لا يؤخذ بالدليل، فيستفاد من مفهوم الرواية ان غير الفقيه لا يمكن له التصدى في الامور و عليه- فالصحيحة المذكورة تكون دليلا على لزوم كون الفقيه قيما، و أما غيره فلا يجوز تصديه بدلالة مفهومها و الفرض في المقام تعذر الوصول الى الفقيه و البحث بأن للعدول من المؤمنين ولاية في فرض التعذر أم لا؟ و الرواية تدل بمفهومها على عدم ولايتهم لأنها انحصرت بمفهوم الرواية على الفقيه.
(ان قلت): كما أن الرواية بمفهومها تدل على نفى الولاية عن غير الفقيه كذلك تدل على نفيها عن غير العادل، فيلزم منها عدم جواز تصدى الفاسق على فرض عدم تمكن الوصول الى العادل.
و بعبارة أخرى يلزم من التقريب المذكور عدم جواز التصدى للفاسق حتى مع عدم العادل، و الحال أنه لا يمكن الالتزام بهذا الامر كيف و المفروض أن الكلام في الامور الحسبية.
قلت: ان فرض عدم تمكن الوصول الى العادل خارج عن هذه الرواية سؤالا و جوابا، لان هذا الفرض نادر جدا، فلا تكون الرواية ناظرة الى هذه الصورة.
(و ثانيا) ثبوت الولاية للفاسق مع عدم العادل ثابت بالضرورة لا بهذه الرواية كما هو ظاهر.
ان قلت: ان العدالة لم تلاحظ في الرواية أصلا، لان عبد الحميد تصرف في الاموال بلا اذن من الامام، و باع المتاع بدون الاذن لكن حينما أراد بيع الجوارى ضعف قلبه أ ليس التصرف في المتاع على خلاف العدالة.
قلت: ان جواز التصرف في المتاع كان عند عبد الحميد أمرا مقطوعا به، و لم يحتمل خلافه أصلا، و لذا لم يضعف قلبه عند التصرف فيه، و حين أراد أن