دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٢٧ - و أما بالنظر الى الروايات الواردة في المقام
(منها) صحيحة محمد بن اسماعيل بن البزيع قال: مات رجل من أصحابنا و لم يوص فرفع أمره الى قاضى الكوفة فصير عبد الحميد القيم بماله، و كان الرجل خلف ورثة صغارا و متاعا و جوارى، فباع عبد الحميد المناع، فلما أراد بيع الجوارى ضعف قبله عن بيعهن اذ لم يكن الميت صير اليه وصيته، و كان قيامه فيها بأمر القاضى لأنهن فروج، قال: فذكرت ذلك لأبي جعفر ٧ و قلت له: يموت الرجل من أصحابنا، و لا يوصى الى أحد، و يخلف جوارى فيقيم القاضى رجلا منا فيبيعهن، أو قال: يقوم بذلك رجل منا فيضعف قلبه لأنهن فروج، فما ترى في ذلك؟ قال: قال: اذا كان القيم به مثلك و مثل عبد الحميد فلا بأس [١].
أقول: أن قوله ٧ (اذا كان القيم مثلك و مثل عبد الحميد) فيه احتمالات.
(الاول) أن تكون المماثلة في العدالة.
(الثانى) أن تكون المماثلة في الوثاقة.
(الثالث) أن تكون المماثلة في الفقاهة.
(الرابع) أن تكون المماثلة في التشيع.
(الخامس) أن تكون المماثلة في جميع ما ذكر.
و (ربما يقال): أن الاحتمال الثالث منتف قطعا، لان عبد الحميد لم يكن فقيها قطعا فيتعين الامر بين الاحتمالات الاخر.
و (يرد عليه): أولا أن عدم كون عبد الحميد فقيها لم يثبت عندنا و مع احتمال كونه فقيها يلزم اشتراطها اذ بدون اشتراط الفقاهة يشك في المماثلة، فلا يترتب الحكم.
(و ثانيا) لو سلمنا أن عبد الحميد لم يكن فقيها الا أنه يكفى كون ابن بزيع
[١]- وسائل الشيعة، الجزء (١٢) الصفحة (٢٧٠) الباب (١٦) من أبواب عقد البيع و شروطه.