دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٤١ - الثالث- جواز بيع المكيل وزنا دون العكس
فلو كان المراد منها جواز صحة بيع المكيل وزنا او عكسه لكان حق التعبير أن يقول لا بأس بسلف ما يكال بما يوزن و يؤيد المدعى ان الشيخ ذكر الرواية في باب اسلاف الزيت في السمن.
و ثالثا انه مع الاغماض عن الايراد في السند و الدلالة نقول ان الرواية وردت في مورد خاص و هو مورد السلف و التعدى من موردها لا دليل عليه هذا تمام الكلام في القول الاول.
الثانى عدم جواز بيع المكيل وزنا و عكسه مطلقا
بتقريب ان المستفاد من رواية سماعة [١] ان ما يوزن لا بد ان يباع بالوزن و ما يوكل بالكيل و فيه ان الظاهر منها عدم موضوعية بيع المكيل بالكيل و كذلك الموزون بالوزن و بعبارة أخرى- ان الحكم في عدم جواز التقدير بغير ما يتعارف به التقدير ليس حكما تعبديا بل انه يكون من باب الطريقية بأن يكون مقدار المبيع معينا حتى لا يكون البيع جزافيا- فعليه اذا كان في بيع المكيل وزنا او في عكسه مقدار المبيع معلوما بحيث لا يكون بيعه جزافا لا يبعد عدم شمول منع الروايات له.
الثالث- جواز بيع المكيل وزنا دون العكس
لان الوزن اصل الكيل و أضبط عنه و انما عدل اليه في المكيلات تسهيلا للأمر.
و يرد عليه انه ان كان المدار ارتفاع الغرر فيمكن رفعه بلا وزن و لا كيل و ان كان من باب التعبد ففيه انه خلاف ظاهر رواية السماعة فان المستفاد منها عدم جواز بيع المكيل وزنا.
نعم قد ذكرنا انه لا موضوعية للوزن بما هو وزن بل الوزن طريق الى العلم بالمقدار الخارجى فلو حصل العلم بطريق كفى كما هو ظاهر مما ذكر ان وزن الكيل
[١]- الوسائل، الجزء (١٢) الباب (٥) من ابواب عقد البيع و شروطه، الحديث (٧).