دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٦٥ - فيما يكون بيع الوقف أنفع و اعود للموقوف عليه
و ثانيا على فرض تسليم الحجية ففى خصوص المقام لا يمكن الاعتماد عليه لاحتمال كونه مدركيا.
و (ثالثا) انه معارض بالإجماع الاخر المدعى في السرائر على عدم جواز بيعه.
الثالث انه بلحوق الضرورة الشديدة يكون الموقوف عليه مضطرا الى بيعه فيكون البيع جائزا لدليل رفع الاضطرار.
و يرد عليه اولا ان رفع الاضطرار انما حكم امتنانى على الامة فلا يجرى في المقام لكونه خلاف الامتنان بالنسبة الى البطون اللاحقة و لا يخفى ان هذا جواب جدلى بيناه الزاما للخصم على طبق مبناه و الا فقد بينا في الاصول بأن الامتنان لا يلزم ان يكون عاما و بعبارة اخرى: انه يكفى الامتنان بالنسبة الى من يجرى في حقه حديث الرفع و لا يلزم ان يكون على الغير امتنانا.
و ثانيا ان دليل رفع الاضطرار معارض بدليل نفى الضرر فان جواز البيع ضرر على البطون اللاحقة.
و ثالثا ان دليل رفع الاضطرار على حسب التحقيق يكون نافيا للحكم و اما اثبات جواز البيع فليس من شأنه كما لا يخفى.
لكن يرد عليه انه حيث لا يمكن الاهمال في الواقع فلو حكمنا بمقتضى رفع الاضطرار برفع الحرمة الوضعية تكون النتيجة هو الجواز الوضعى و لكن لو انفتح هذا الباب يمكن ان يقال بأنه يجوز بيع اموال الناس عند الاضطرار فانه ما الفرق بين الوقف و غيره اذ كما ان مقتضى عدم حلية جواز التصرف في مال الغير عدم صحة بيع مال الغير كذلك مقتضى عدم جواز بيع الوقف كذلك و لا يخفى ان في اصل الاستدلال اشكالا و المتحصل مما ذكرناه عدم قيام الدليل على جواز البيع في الصورة الخامسة.
الصورة السادسة ان يشترط الواقف بيعه عند الحاجة او اذا كان فيه مصلحة