دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٠٧ - (الاول)- الاخبار الواردة في المقام
الولاية على الاموال، و الانفس.
و يرد عليها- سندا و دلالة أما سندا فبارسالها و أما دلالة فبعدم تسليم كون التنزيل من جميع الجهات، بل الظاهر منه انهم نزلوا بمنزلتهم بلحاظ تبليغ الاحكام.
و الذى يؤيد ذلك تنزيلهم بمنزلة أنبياء بنى اسرائيل وجه التأييد انه لو كان (صلى اللّه عليه و آله) في مقام اثبات منصب الخلافة لهم لكان مناسبا أن يشبههم بنفسه الشريفة. و يقول: العلماء بمنزلتى كما نطق بذلك في مقام جعل الخلافة للإمام على ٧.
وجه المناسبة- أن الولاية المطلقة للنبى مما لا ريب فيه، بعد ملاحظة الادلة القاطعة، و البراهين الواضحة من العقلية، و النقلية التى قد ذكرناها في بحث الولاية و أما ثبوت الولاية. المطلقة لأنبياء بنى اسرائيل فغير معلوم، بل معلوم العدم بالنسبة الى بعض منهم، فان بعضهم كان متصديا لتبليغ ما أتى به موسى على نبينا و عليه الصلاة و السلام، و لم يكن آتيا بدين جديد. كما يظهر ذلك للمتتبع.
و (منها) ما عن الفقه الرضوى (ان منزلة الفقيه كمنزلة الانبياء في بنى اسرائيل) و تقريب الاستدلال به علم من تقريب الاستدلال بسابقه فلا يعاد.
و يرد عليه سندا بعدم ثبوت انتساب الكتاب المذكور الى مولانا الرضا ٧ و قد مر منا تحقيق هذا المعنى في أول الكتاب.
و دلالة بما عرفت في الرواية السابقة فان الروايات الواردة بهذا المضمون لا يستفاد منها الولاية المطلقة فراجع ما ذكرناه آنفا.
و (منها) ما عن نهج البلاغة (أولى الناس بالانبياء أعلمهم) و نقل عن بعض النسخ أعملهم و هذه الرواية لا اعتبار بها من حيث السند، و مخدوشة من جهة الدلالة أيضا، لأنه لا يفهم من الاولوية تنزيل الا علم بمنزلة الانبياء حتى يستفاد من عموم التنزيل أن المناصب المجعولة للنبى مجعولة للأعلم أيضا، نعم يفهم منه بأنه