دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧٩ - الخامس مكاتبة ابن مهزيار
البطن الموجود و ان الفقهاء لم يفتوا بهذا النحو بل ذهبوا الى تعلق حق البطون اللاحقة أيضا بالثمن.
و يرد عليه اولا انه قيل بان الاكثر عملوا بها و أفتوا بمضمونها.
و ثانيا ان عدم عملهم لا يوجب أن يرفع اليد عن دلالتها.
و ثالثا ان السرّ في تقسيم الثمن بين البطن الموجود يمكن أن يكون من جهة كون أمد الوقف منتهيا و لذا حكم الامام ٧ بتوزيع الثمن بين البطن الموجود اذ لم يكن للبطون اللاحقة حق فيه لانتهاء أمد الوقف بالبطن الموجود و خامسا لو تسلم الخصم دلالة الرواية فلا وجه للإيراد عليها بل لا بد من التسليم في مقابلها و قبول مفادها بالتعبد
ان قلت: اذا كان الوقف منقطعا فلا بد أن يكون العين باقية في ملك الواقف بعد انقطاع الوقف فلا وجه للتقسيم بين الموقوف عليهم.
قلت: ان الوقف المنقطع على قسمين القسم الاول ما يعتبر الواقف بقاء العين في ملكه بعد انقطاع الوقف، القسم الثانى ما يعتبر بقاء العين الموقوفة في ملك البطن الاخير.
و بعبارة واضحة تارة يجعل الواقف العين الموقوفة ملكا للموقوف عليه مدة و الزائد على تلك المدة يبقى في ملكه و بعد انتهاء أمد الوقف يكون الوقف ملكا للواقف و اخرى يقف مدة و يجعل العين في ملك الطبقة الاخيرة الى الابد و في هذه الصورة خرج الوقف عن ملك الواقف فلا مقتضى لدخوله ثانيا لان الوقوف على حسب ما أوقفها اهلها.
السادس ان المستفاد من ظاهر الرواية ان الامام ٧ أمر الاجنبى ببيع الوقف و الحال انه على فرض جواز بيعه لا بد ان يقع البيع من الموقوف عليهم، و اما الاجنبى فاجنبى عنه.
و الجواب عنه ان ابن مهزيار يسئل جواز بيع الوقف عن الامام من قبل الواقف