دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨٩ - المقام الثاني في جواز بيعه و عدمه
و ثالثا ان الغرر انما يكون بمعنى الخطر و اذا علم المشترى بان العين متى وصل اليه يكون رابحا و ان لم يعلم وقت وصوله تعيينا فلا يصدق عليه انه خطرى.
و رابعا انه لا دليل على بطلان البيع الغررى لان ما يدل عليه ما رواه الصدوق و قد نهى رسول اللّه عن بيع المضطر و عن بيع الغرر [١]
و هذه الرواية لها طرق ثلاثة، و هذه الطرق و الاسانيد مذكورة في باب اسباب الوضوء من كتاب طهارة الوسائل فراجع، الا ان كلها مخدوش لان في بعض الطرق احمد بن عامر و في بعض آخر ابراهيم بن هاون و في بعض آخر داود بن سليمان فلا يمكن الاستدلال بهذه الرواية لسقوطها عن الحجية فلا يكون دليلا على بطلان البيع الغررى هذا تمام الكلام الى هنا.
و اما على الثانى و هى صورة تمليك الواقف العين الموقوفة من ورثة الموقوف عليهم بعد انقراضهم فتارة يكون المتصدى للبيع الطبقة الاولى او الوسطى، و اخرى يكون المتصدى الطبقة الاخيرة و على كلتا الصورتين فمقتضى القاعدة الاولية عدم الجواز لعموم قوله: ٧ لا يجوز شراء الوقف و لكونه منافيا لجعل الواقف لأنه جعله واقفا عن الحركة الاعتبارية، و الشارع أيضا امضاه و البيع ينافيه.
و ربما استدل على جواز البيع بصحيحة ابن نعيم عن أبى الحسن موسى (ع) قال سألته عن رجل جعل دار سكنى لرجل أيام حياته او جعلها له و لعقبه من بعده هل هى له و لعقبه من بعده كما شرط قال نعم قلت له فان احتاج يبيعها قال: نعم قلت فينقض بيع الدار السكنى قال لا ينقض البيع كذلك سمعت أبى يقول. قال ابو جعفر قال لا ينقض البيع الاجارة و لا السكنى و لكن تبيعه على ان الذى اشتراه لا يملك ما اشترى حتى تنقضى السكنى كما شرط و كذا
[١]- الوسائل، الجزء (١٢) الباب (٤٠) من أبواب آداب التجارة، الحديث (٣)