دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٠٣ - (الاول)- الاخبار الواردة في المقام
الطريق أيضا مخدوش بعبيد اللّه بن أحمد بن عامر الطائى، لعدم توثيقه في كتب الرجال.
الطريق الرابع- أيضا في العيون [١] عن أحمد بن ابراهيم بن البكر الخوزى عن ابراهيم بن هارون بن محمد الخوزى عن جعفر بن محمد بن زياد الفقيه عن احمد ابن عبد اللّه الهروى عن الرضا ٧ و هذا الطريق أيضا مخدوش بابراهيم بن هارون فانه لم يوثق عند الاصحاب.
الطريق الخامس- عن الحسين بن محمد العدل عن على بن محمد بن مهروية القزوينى عن داود بن سليمان الفراء عن الرضا ٧ ان هذا الطريق أيضا مخدوش بداود ابن سليمان.
فتحصل أن هذه الرواية و ان نقلت بطرقها الاربعة أو الخمسة الا أن كلها ضعيفة، كما عرفت فلا تشملها أدلة حجية الخبر الواحد.
لا يقال: ان هؤلاء الرواة، كانوا يعيشون في أمكنة متعددة بحيث لم يكن أحدهم مطلعا على أحوال الاخرين، فمن نقلهم هذه الرواية مع اختلاف أمكنتهم، و بعد مسافتهم يحصل الاطمئنان بصدورها عن المعصوم.
لأنا نقول: (اولا) أنا لا نسلم حصول الاطمئنان بصدور الرواية من نقل الافراد الذين لم يثبت وثاقتهم عند أصحاب الرجال، و مجرد اعاشتهم في امكنة متعددة لا يعطيهم عنوان الثقة و- عليه- فلا تشملها أدلة حجية الخبر كما هو واضح.
و (ثانيا) ان هذه الجهات لا توجب الاعتبار في الرواية التى لا تكون حجة بحسب القاعدة، و تحقق التواتر بهذا المقدار عهدته على مدعيه، فانه كيف يمكن أن يدعى تحقق التواتر في مثل هذه الامور مع هذا المقدار من البعد في عمود الزمان، و خلاصة الكلام لا مجال لادعاء صحة السند، بأى نحو كان.
[١]- الوسائل، الجزء (١) الصفحة (٣٤٣).