دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٠٢ - (الاول)- الاخبار الواردة في المقام
(أقول): ان هذه الرواية و ان كانت تامة من جهة الدلالة، الا أنها مرسلة لا تشمله ادلة الحجية.
و اما (توهم) أن الاحكام عطف تفسير للأمور أو أن قوله: الامناء على حلاله و حرامه قرينة على أن المراد من الامور هى الاحكام الشرعية فمدفوع لعدم انهدام الظهور بمثل هذا الاحتمال، و الا لا يبقى حجر على حجر في باب الظواهر، فتلخص أن الرواية تامة دلالة و ساقطة سندا.
و (منها) قوله (صلى اللّه عليه و آله) (اللهم ارحم خلفائى ثلاثا قيل و من خلفائك قال الذين يأتون بعدى و يروون حديثى، و سنتى فيعلمونها الناس من بعدى.
و هذه الرواية [١] نقلت في الوسائل و كذا نقلها الصدوق في الفقيه مرسلا، و لكنها نقلت مسندا أيضا بأربعة طرق باعتبار و بخمسة طرق باعتبار آخر و نحن نذكر هذه الطرق حتى يتضح بأنه هل يمكن تصحيح الرواية باحدى هذه الطرق المذكورة أم لا.
الطريق الاول- ما رواه في المجالس مسندا الا أنه مخدوش بالحسين بن أحمد ابن ادريس.
الطريق الثانى- ما في معانى الاخبار الا أنه في سنده عيسى بن عبد اللّه العلوى، و النوفلى، و هما ضعيفان عند الاصحاب و الطريقان المذكوران يعدان طريقا واحدا باعتبار اشتراكهما في الراوى أعنى عيسى بن عبد اللّه، و لذا قد بينا قبل سطور أن الطرق في سند الرواية تعد اربعة باعتبار، و كان المقصود منه هذا الوجه الذى عرفت.
الطريق الثالث- ما رواه في العيون عن محمد بن على شاه المروزى عن محمد ابن عبد اللّه النيسابورى عن عبيد اللّه بن أحمد بن عامر الطائى عن أبيه عن الرضا ٧ و هذا
[١]- الوسائل، الجزء (١٨) الصفحة (١٠٠) الباب (١١) من أبواب صفات القاضى.