دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤١٥ - مسئلة اذا دفع انسان الى غيره مالا ليصرفه في قبيل يكون المدفوع اليه منهم
اليه ولاية على ذلك المال كسهم الامام (ع) ورد المظالم المدفوع الى الحاكم لو فرض انهما كذلك فله أن يعمل على ما يوافق وظيفته الشرعية.
فتحصل ان محل النظر فيما اذا كانت الولاية و الاختيار للدافع او كان نظره دخيلا في ذلك اذا عرفت ذلك فنقول: اذا قامت القرينة الحالية او المقالية على رضى الدافع على أخذ المدفوع اليه منه فلا اشكال في جواز أخذه و ان لم يكن داخلا في العنوان الذى لا بد ان يصرف المال لهم كما اذا عين الدافع مقدارا للمشتغلين و لم يكن المدفوع اليه منهم كما اذا قامت القرينة على عدم رضاه فلا يجوز له التصرف لنفسه و ان كان داخلا في العنوان الذى عين المال لهم هذا مما لا كلام فيه.
و انما الكلام فيما اذا لم تقم القرينة بذلك و شك في تعيين مراده فتارة تنشئ الصيغة على نحو القضية الخارجية كأن يقول: ادفع هذه الفلوس الى المشتغلين الجالسين في مجلسنا و الظاهر عدم جواز صرفه لنفسه و ان كان من المشتغلين لظهور القضية في غير المدفوع اليه.
و اخرى على نحو القضية الحقيقية كما اذا قال كل مشتغل فله درهم مثلا فيجوز أن يأخذ المدفوع اليه أيضا درهما لمفسه و ان كان الدافع معتقدا بعدم دخول المدفوع اليه تحت العنوان كما انه يجوز له الاخذ فيما كانت القضية الحقيقية ممزوجة بالخارجية بان يرتب الاذن على العنوان المنطبق على الخارج هذا مقتضى القاعدة.
و لكن الانصاف خروج المدفوع اليه بحسب الظهور هذا بالنسبة الى القاعدة الاولية الا ان في المقام عدة من الروايات تدل على ان من دفع اليه مال ليفرقه في قوم و كان منهم جاز له أن يأخذ لنفسه كأحدهم.
منها ما رواه محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن على بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن سعيد بن يسار قال: قلت: لأبي عبد اللّه (ع)