دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤١٧ - مسئلة اذا دفع انسان الى غيره مالا ليصرفه في قبيل يكون المدفوع اليه منهم
لنفسه و لا يعلمه؟ قال: لا يأخذ منه شيئا حتى يأذن له صاحبه [١] فجمع بين الطائفتين بوجوه.
الاول- ما أفاده الشيخ الاعظم ره بحمل الاخبار المجوزة على ما اذا كان غرض المتكلم صرف المدفوع في العنوان المرسوم له من غير تعلق الغرض بخصوص فرد دون أخر و حمل الصحيحة المانعة السابقة على ما اذا لم يعلم الامر بفقر المأمور فأمرها بالدفع الى مساكين على وجه يكون المسكنة داعية الى الدفع لا موضوعا و لما لم يعلم المسكنة في المأمور لم يحصل داع على الرضا بوصول شيء من المال اليه.
و اورد عليه الاستاذ (دام ظله) بان جواز الاخذ لنفسه فيما اذا علم رضى الدافع بذلك و عدم الجواز فيما اذا لم يرض أمر واضح عند المتشرعة و لا يحتاج الى السؤال.
و يرد عليه ان ما افاده استبعاد محض و الحال انه لا استبعاد فيه لعدم كون هذه المسألة من الواضحات خصوصا عند العوام فانه يحتاج الى السؤال عندهم و ان شئت قلت ان حكم المسألة لم يكن واضحا من اول الامر.
و الحق ان يورد عليه ان هذا الجمع تبرعى و لا يمكن الالتزام به في المقام.
الثانى ما افاده شيخ الطائفة من حمل الصحيحة المانعة على الكراهة بقرينة الاخبار المجوزة.
و يرد عليه اولا بأن العرف يرى التنافى بين الحرمة و الكراهة و لا وجه لهذا الحمل لعدم كونه جمعا عرفيا بل انما هو جمع تبرعى و لا يمكن الالتزام به و قد حققناه في محله.
و ثانيا أن معنى حمل الاخبار الناهية على الكراهة جواز التصرف في مال الغير الا انه مكروه فقط و هذا المعنى بعيد من مذاق المتشرعة.
الثالث- حمل الصحيحة المانعة على ما اذا عين الدافع مورد الصرف و حمل
[١]- الوسائل الباب (٨٤) من ابواب ما يكتسب الحديث (٣)