دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٧٧ - الفرع الأول لو اختلفا في التغيير و عدمه
و فيه انه لا شبهة في ان التحفظ على اموال الناس و عدم امضاء وقوع الضرر عليهم منه غاية الامر لو كان العقد صحيحا مع الخيار يكون فيه منة اكثر و حديث لا ضرر لا يفى باثبات شيء بل مقتضاه نفى الضرر و هذا ظاهر.
و التحقيق في المقام ان يقال: ان البيع اما وقع معلقا على وجود الاوصاف او مطلقا بالنسبة الى وجودها و عدمها و اما يباع مع شرط الخيار عند عدم الوصف و لا رابع في المقام لان الاهمال محال في الواقعيات الا ان يقال بان الاهمال يتصور بالنسبة الى الغافل فيؤخذ بالمقدار المتيقن من مقصوده فان كان معلقا على وجود الاوصاف يكون العقد باطلا من جهة التعليق لا من جهة الضرر كما هو واضح.
و ان باعه مطلقا سواء كان المبيع واجدا للأوصاف أم لا بلا اشتراط لا يشمله دليل نفى الضرر لان المفروض ان العقد وقع على الغبن بلا قيد فلا وجه للخيار و ان كان مشروطا بشرط الخيار يصح و عند عدم الوصف يثبت الخيار.
فتلخص انه لا يمكن تصحيح الخيار للمشترى بما ذهب اليه الشيخ و السيد الاستاذ بل الحق ما نقول بان الخيار يثبت للمشترى لتخلف الشرط المبنى عليه العقد ارتكازا هذا كله اذا كان المبيع شخصيا.
و اما اذا كان كليا كما اذا اشترى الحنطة العراقيه مثلا و كان ما سلم الى المشترى فاقدا للصفة المذكورة فله أن يأخذ الفاقد بدلا عن الواجد كما انه يمكن أن يطالب بفرد آخر يكون واجدا و مع عدمه يثبت له الخيار فله أن يفسخ العقد كما ان له ان يطالب بالبدل من باب بدل الحيلولة ان قلنا به.
فرعان
الفرع الأول لو اختلفا في التغيير و عدمه
بان ادعى المشترى تغيير المبيع عن صفاته السابقة