شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٧٣ - الخطبة السابع و المائة في اقتصاص حال النبىّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم
رَمَضَانَ فَإِنَّهُ جُنَّةٌ مِنَ الْعِقَابِ- وَ حَجُّ؟الْبَيْتِ؟ وَ اعْتِمَارُهُ- فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَ يَرْحَضَانِ الذَّنْبَ- وَ صِلَةُ الرَّحِمِ- فَإِنَّهَا مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ وَ مَنْسَأَةٌ فِي الْأَجَلِ- وَ صَدَقَةُ السِّرِّ فَإِنَّهَا تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ- وَ صَدَقَةُ الْعَلاَنِيَةِ فَإِنَّهَا تَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ- وَ صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ فَإِنَّهَا تَقِي مَصَارِعَ الْهَوَانِ- أَفِيضُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ أَحْسَنُ الذِّكْرِ- وَ ارْغَبُوا فِيمَا وَعَدَ الْمُتَّقِينَ فَإِنَّ وَعْدَهُ أَصْدَقُ الْوَعْدِ- وَ اقْتَدُوا بِهَدْيِ نَبِيِّكُمْ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ الْهَدْيِ- وَ اسْتَنُّوا بِسُنَّتِهِ فَإِنَّهَا أَهْدَى السُّنَنِ وَ تَعَلَّمُوا؟الْقُرْآنَ؟ فَإِنَّهُ أَحْسَنُ الْحَدِيثِ- وَ تَفَقَّهُوا فِيهِ فَإِنَّهُ رَبِيعُ الْقُلُوبِ- وَ اسْتَشْفُوا بِنُورِهِ فَإِنَّهُ شِفَاءُ الصُّدُورِ- وَ أَحْسِنُوا تِلاَوَتَهُ فَإِنَّهُ أَنْفَعُ الْقَصَصِ- وَ إِنَّ الْعَالِمَ الْعَامِلَ بِغَيْرِ عِلْمِهِ- كَالْجَاهِلِ الْحَائِرِ الَّذِي لاَ يَسْتَفِيقُ مِنْ جَهْلِهِ- بَلِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ أَعْظَمُ وَ الْحَسْرَةُ لَهُ أَلْزَمُ- وَ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ أَلْوَمُ
[اللغة]
أقول: ذروة الشيء: أعلاه .و الملّة: الدين :و الجنّة: الوقاية .و يرحضان بفتح الحاء: يغسلان .و الرحض: الغسل .و المثراة: المكثرة،و هى محلّ كثرة المال و الثروة .و المنسأة: محلّ النسأ،و هو التأخير .و الإفاضة في الذكر:
الاندفاع فيه .و الهدى: ضدّ الإضلال،و هو مصدر .
و قد أشار عليه السّلام في هذا الفصل إلى أنّ أفضل الوسائل الموصلة إلى اللّه سبحانه
هو الإيمان
الكامل فالإيمان باللّه هو التصديق بوجوده،و هو إشارة إلى أصل الإيمان.
ثمّ له لواحق و كمالات: