شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤٣٣ - الخطبة المائة و ستّ و ثمانون في تحميد اللّه و الثناء على نبيّه
[اللغة]
أقول: مقلة العين: شحمتها .و الهمهمة: حديث النفس مع صوت خفىّ لا يفهم .
و الطامسة: كالدراسة .و الحباء: النوال .و ذرء: خلق .و المعقل: الملجأ .و الصروم:
جمع صرم و صرمة و هي القطعة من الإبل نحو الثلاثين .و العشار: النوق أتى عليها بعد طروق الفحل عشرة أشهر .و الشمّ الشوامخ: الجبال العالية .و معهدها:
ما كان مسكونا منها .و قاعا: خاليا .و السملق: الصفصف المستوى ليس بعضه أرفع من بعض .
[المعنى ]
و قد حمد اللّه تعالى باعتبار إظهاره من آثار ملكه و سلطانه ما أظهره من ملكوت السماوات و الأرض،و ترتيب العالمين على وجه النظام الأتمّ ممّا هو محلّ العجب العجيب الّذي تحار أبصار البصائر في كيفيّة وقوعه من القدرة الإلهيّة،و في ترتيبه على النظام الأكمل.بل كلّ مخلوق منها فهو محلّ ذلك العجب و الحيرة، استعارة و لفظ المقل مستعار و نسبة ذلك إلى جلال كبريائه مناسب لما أنّ السلطان و العظمة و الكبرياء يناسب صدور الآثار العظيمة العجيبة المحكمة عنها . و ردع خطرات هماهم النفوس :أى ما يخطر للنفوس فيهمهم به،و ردعه لها استلزام كماله المطلق عجزها عن إدراك حقيقته.و قد سبق ذلك غير مرّة .ثمّ شهد بكلمة التوحيد معتبرا فيها أربعة أمور:
أحدها:كونها شهادة إيمان :أى يطابق القول فيها للعقد القلبىّ.
الثاني: و إيقان :أى يكون اعتقادها يقينا و هو اعتقاد أن «لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ» مع اعتقاد أنّه لا يمكن أن يكون ذلك المعتقد إلاّ كذلك.
الثالث: و إخلاص :و هي أن يحذف عن ذلك المعتقد كلّ أمر عن درجة الاعتبار و لا يلاحظ معه غيره.
الرابع: و إذعان :و الإذعان ثمرة ذلك الإخلاص و كماله،و يتفاوت بتفاوته و يعود إلى سائر الطاعات و العبادات الّتى هي من حقوق تلك الكلمة و توابعها .ثمّ أردفها باختها.و ذكر الأحوال الّتي كان العالم عليها حين الرسالة ممّا هي شرور تنبيها على فضيلة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلم،و استعار أعلام الهدى لأئمّة الدين الهادين إلى