شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤١٢ - الخطبة المائة و أربع و ثمانون يصف فيها المتّقين بما لهم من الفضائل
يَمْزُجُ الْحِلْمَ بِالْعِلْمِ وَ الْقَوْلَ بِالْعَمَلِ- تَرَاهُ قَرِيباً أَمَلُهُ قَلِيلاً زَلَلُهُ خَاشِعاً قَلْبُهُ- قَانِعَةً نَفْسُهُ مَنْزُوراً أَكْلُهُ سَهْلاً أَمْرُهُ- حَرِيزاً دِينُهُ مَيِّتَةً شَهْوَتُهُ مَكْظُوماً غَيْظُهُ- الْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولٌ وَ الشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونٌ- إِنْ كَانَ فِي الْغَافِلِينَ كُتِبَ فِي الذَّاكِرِينَ- وَ إِنْ كَانَ فِي الذَّاكِرِينَ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ- يَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَ يُعْطِي مَنْ حَرَمَهُ- وَ يَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ بَعِيداً فُحْشُهُ- لَيِّناً قَوْلُهُ غَائِباً مُنْكَرُهُ حَاضِراً مَعْرُوفُهُ- مُقْبِلاً خَيْرُهُ مُدْبِراً شَرُّهُ- فِي الزَّلاَزِلِ وَقُورٌ وَ فِي الْمَكَارِهِ صَبُورٌ- وَ فِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ لاَ يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ- وَ لاَ يَأْثَمُ فِيمَنْ يُحِبُّ- يَعْتَرِفُ بِالْحَقِّ قَبْلَ أَنْ يُشْهَدَ عَلَيْهِ- لاَ يُضِيعُ مَا اسْتُحْفِظَ وَ لاَ يَنْسَى مَا ذُكِّرَ- وَ لاَ يُنَابِزُ بِالْأَلْقَابِ وَ لاَ يُضَارُّ بِالْجَارِ- وَ لاَ يَشْمَتُ بِالْمَصَائِبِ وَ لاَ يَدْخُلُ فِي الْبَاطِلِ- وَ لاَ يَخْرُجُ مِنَ الْحَقِّ- إِنْ صَمَتَ لَمْ يَغُمَّهُ صَمْتُهُ وَ إِنْ ضَحِكَ لَمْ يَعْلُ صَوْتُهُ- وَ إِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ صَبَرَ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يَنْتَقِمُ لَهُ- نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ- أَتْعَبَ نَفْسَهُ لِآخِرَتِهِ وَ أَرَاحَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ- بُعْدُهُ عَمَّنْ تَبَاعَدَ عَنْهُ زُهْدٌ وَ نَزَاهَةٌ- وَ دُنُوُّهُ مِمَّنْ دَنَا مِنْهُ لِينٌ وَ رَحْمَةٌ- لَيْسَ تَبَاعُدُهُ بِكِبْرٍ وَ عَظَمَةٍ وَ لاَ دُنُوُّهُ بِمَكْرٍ وَ خَدِيعَةٍ- قَالَ فَصَعِقَ؟هَمَّامٌ؟ صَعْقَةً كَانَتْ نَفْسُهُ فِيهَا- فَقَالَ؟أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع؟