شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٢٩٤ - كلامه الجارى مجرى الخطبة المائة و إحدى و ستّين في جواب من سئله كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام و أنتم أحقّ به
كانت أسديّة.و هي زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرّة بن كثير بن غنم ابن دوذان بن أسد بن خزيمة و أمّها أميمة بنت عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف فهى بنت عمّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.قالوا:و المصاهرة المشار إليها هى هذه، و نقل القطب الراونديّ أنّ عليّا عليه السّلام كان متزوّجا في بنى أسد.و أنكره الشارح ابن أبى الحديد معتمدا على أنّه لم يبلغنا ذلك،و الإنكار لا معنى له.إذ ليس كلّ ما لم يبلغنا من حالهم لا يكون حقّا و يلزم أن لا يصل إلى غيرنا .
و قوله: أمّا الاستبداد.
شروع في الجواب و الضمير في إنّها يعود إلى معنى الأثرة في الاستبداد،و القوم الّذين شحّوا عليها فعند الإماميّة من تقدّم عليه في الإمامة،و عند غيرهم فربّما قالوا المراد بهم أهل الشورى بعد مقتل عمر .
و قوله: و الحكم اللّه و المعود إليه.
أى المرجع في يوم القيامة في معنى التظلّم و التشكّى،و المعود مبتداء خبره القيامة.
فأمّا البيت فهو لامرء القيس،و أصله أنّه تنقّل في أحياء العرب بعد قتل أبيه فنزل على رجل من خذيلة طيّ يقال له طريف فأحسن جواره.فمدحه و أقام معه.ثمّ إنّه خاف أن لا يكون له منعة فتحوّل عنه و نزل على خالد بن سدوس بن اسمع النبهاني فأغارت بنو خذيلة عليه و هو في جوار خالد فذهبوا بإبله فلمّا أتاه الخبر ذكر ذلك لخالد فقال له:أعطنى رواحلك ألحق عليها فأردّ عليك إبلك ففعل فركب خالد في أثر القوم حتّى أدركهم فقال:يا بني خذيلة أغرتم على إبل جارى.قالوا:
ما هو لك بجار.قالوا:بلى و اللّه و هذه رواحله.فرجعوا إليه فأنزلوه عنهنّ و ذهبوا بهنّ و بالإبل.فقال امرء القيس القصيدة الّتي أوّلها البيت :
فدع عنك نهبا صيح في حجراته و لكن حديث ما حديث الرواحل
و النهب هنا ما ينهب و حجراته جوانبه،و حديث الثاني مبتداء و الأوّل خبره و ما للتنكير و هي الّتي إذا دخلت على اسم زادته إبهاما كقوله:لأمر ما جدع قصير أنفه.و المعنى دع ذكر الإبل فإنّه مفهوم،و لكن حديث الرواحل حديث ما: