شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٧٦ - كلامه الجارى مجرى الخطبة المائة و تسع و سبعين في ذمّ أصحابه
إِلَى الْمَعُونَةِ أَوْ طَائِفَةٍ مِنَ الْعَطَاءِ- فَتَفَرَّقُونَ عَنِّي وَ تَخْتَلِفُونَ عَلَيَّ- إِنَّهُ لاَ يَخْرُجُ إِلَيْكُمْ مِنْ أَمْرِي رِضًا فَتَرْضَوْنَهُ- وَ لاَ سُخْطٌ فَتَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ- وَ إِنَّ أَحَبَّ مَا أَنَا لاَقٍ إِلَيَّ الْمَوْتُ- قَدْ دَارَسْتُكُمُ الْكِتَابَ وَ فَاتَحْتُكُمُ الْحِجَاجَ- وَ عَرَّفْتُكُمْ مَا أَنْكَرْتُمْ وَ سَوَّغْتُكُمْ مَا مَجَجْتُمْ- لَوْ كَانَ الْأَعْمَى يَلْحَظُ أَوِ النَّائِمُ يَسْتَيْقِظُ- وَ أَقْرِبْ بِقَوْمٍ مِنَ الْجَهْلِ بِاللَّهِ قَائِدُهُمْ؟مُعَاوِيَةُ؟- وَ مُؤَدِّبُهُمُ؟ابْنُ النَّابِغَةِ؟
[اللغة]
أقول: الخور: الضعف،و يحتمل أن يكون من الخوارج و هو الصياح .و اجئتم: جذبتم،و دعيتم .و نكص: رجع على عقبه .و القالى: المبغض .و الطعام:
أوغاد الناس .و التريكة: بيضة النعام .و مجّه: ألقاه من فيه .
[المعنى ]
و قد حمد اللّه تعالى على ما قضى و قدّر،و لمّا كان القضاء هو الحكم الإلهى بما يكون قال:على ما قضى من الأمر.لأنّ الأمر أعمّ أن يكون فعلا،و لمّا كان القدر هو تفصيل القضاء و إيجاد الأشياء على وفقه قال: و قدّر من فعل.
و قوله: و على ابتلائى بكم.
تخصيص لبعض ما قضى و قدّر.
و قوله : إذا أمرت.إلى قوله:نكصتم.
شرح لوجوه الابتلاء بهم،و حاصلها يعود إلى مخالفتهم له في جميع ما يريده منهم ممّا ينتظم به حالهم.
و قوله: إلى مشاقّة.
أى إلى مشاقّة عدوّ.
و قوله : لا أبا لغيركم.
دعاء بالذلّ لغيرهم،و فيه نوع تلطّف لهم،و الأصل لا أب،و الألف مزيدة إمّا لاستثقال توالى أربع حركات فأشبعوا الفتحة فانقلبت ألفا أو لأنّهم قصدوا