شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٩٠ - الخطبة المائة و إحدى و ثمانون-رواها نوف البكّالى-في توحيد اللّه تعالى و التوصية بالتقوى و التنبيه إلى الاعتبار
هو بيان بطلان التالى، استعارة و لفظ القسىّ و النبال استعارة لمرامى الأمراض و أسبابها الّتي هي نبال الموت،و وجها ظاهر .ثمّ شرع في التنبيه على الاعتبارات بأحوال القرون السالفة و استفهم عن قرن قرن تنبيها على فنائهم استفهاما على سبيل التقرير.
و العماليق أولاد لاوذ بن إرم بن سام بن نوح و كان باليمن و الحجاز و ما تاخم ذلك من الأقاليم فمن أولاده عملاق و طسم و جديس،و كان العزّ و الملك بعد عملاق بن لاوذ في طسم فلمّا ملكهم عملاق بن طسم بغى و أكثر العبث و الفساد في الأرض حتّى كان يطأ العروس ليلة هدائها إلى بعلها و إن كانت بكرا افتضّها قبل وصولها إليه ففعل ذلك بامراة من جديس فغضب لها أخوها و تابعه قومه على الفتك بعملاق بن طسم و أهل بيته فصنع أخوها طعاما و؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟[دخل خ]عملاق الملك إليه.ثمّ وثب به و بطسم فأتى على رؤسائهم و نجا منهم رياح بن مرّ فصار إلى ذى جيشان بن تبّع الحميرى ملك اليمن فاستغاث به و استنجده على جديس و أتى ذو جيشان في حمير بلاد جوّ و هي قصبة اليمامة فاستأصل جديسا و أخرب اليمامة.فلم يبق لجديس باقية و لا لطسم إلاّ اليسير منهم.ثمّ ملك بعد طسم و جديس و باز بن أميم بن لاوذ بن إرم بولده و أهله فنزل بأرض و باز و هي المعروفة الآن برمل عالج فبغوا في الأرض حينا ثمّ أفناهم اللّه.ثمّ ملك بعد و باز عبد ضخم[صمم خ]بن آسف بن لاوذ فنزلوا بالطايف حينا.
ثمّ بادوا.و أمّا الفراعنه فهم ملوك مصر فمنهم الوليد بن ريّان فرعون يوسف،و منهم الوليد بن مصعب فرعون موسى،و منهم فرعون الأعرج الّذي غزا بنى إسرائيل و أخرب بيت المقدس.و أمّا أصحاب مداين الرسّ.فقيل:إنّهم أصحاب شعيب النبىّ عليه السّلام و كانوا عبدة أوثان و لهم مواشى و آبار يستقون منها،و الرسّ بئر عظيمة جدّا انخسفت بهم و هم حولها،و قيل:الرسّ قرية باليمامة كان يسكنها قوم من بقايا ثمود فبغوا فاهلكوا،و قيل الرس:أصحاب الاخدود و هو الرسّ الأخدود، و قيل:الرسّ نهر عظيم في إقليم الباب و الأبواب مبدئه من مدينة طرار و ينتهى إلى نهر كبير فيختلط به حتّى يصبّ في بحر الخزر،و كان هناك ملوك اولو بأس و قدرة فأهلكهم اللّه ببغيهم.و باللّه التوفيق.