شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٢ - الخطبة الثالث و المائة في ذكر ما للإسلام من الأوصاف المحمودة
الأمور إلى اللّه و علم ما لم يعلم منها و ترك التكليف به و ذلك راحته،و قيل:بل المراد أنّ المسلم إذا كمل إسلامه و فوّض أمره إلى اللّه كفاه اللّه جميع اموره و أراحه من الاهتمام بها .
الرابع عشر: استعارة كونه جنّة لمن صبر :أى صبر على العمل بقواعده و أركانه، و ظاهر كونه جنّة من عذاب اللّه،و لفظ الجنّة مستعار .
الخامس عشر: أبلج المناهج ،و مناهج الإسلام طرقه و أركانه الّذي يصدق على من سلكها أنّه مسلم،و هى الإقرار باللّه و رسوله و التصديق بما ورد به الشريعة كما يفسّره هو به،و ظاهر كونها أنوار واضحة الهدى .
السادس عشر: كونه واضح الولايج :واضح البواطن و الأسرار لمن نظر إليه بعين الاعتبار .
السابع عشر: كونه مشرف المنار ،و منار الإسلام الأعمال الصالحات الّتي يقتدى بها السالكون كالعبادات الخمس و نحوها،و ظاهر كونه مشرفة عالية على غيرها من العبادات السابقة .
الثامن عشر:
كونه مشرق الجوادّ .و هو قريب من أبلج المناهج .
التاسع عشر:
استعارة بالكناية مرشحة كونه مضيء المصابيح .و كنّى بها عن علماء الإسلام و أئمّته كناية بالمستعار،و رشّح بذكر الإضاءة،و كنّى بها عن ظهور العلم عنهم و اقتداء الخلق بهم،و يحتمل أن يريد بالمصابيح أدلّة الإسلام كالكتاب و السنّة .
العشرون:
استعارة كونه كريم المضمار ،و مضمار الإسلام الدنيا كما سنذكره،و لا شكّ في كونها كريمة باعتبار اقتباس الأنوار منها و العبور بها إلى اللّه تعالى،و لفظ المضمار مستعار لها ،و قد سبق بيانه .
الحادى و العشرون:
كونه رفيع الغاية ،و لمّا كانت غايته الوصول إلى حضرة ربّ العالمين الّتي هي جنّة المأوى لا جرم كان رفيع الغاية.إذ لا غاية أرفع منها و أعلى مرتبة .
الثاني و العشرون:
استعارة كونه جامع الحلبة ،و استعار لفظ الحلبة للقيامة