شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٢٤ - الخطبة الثانية و المائة في أوصاف النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم
مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ- لِرَأْيٍ يُحْدِثُهُ بَعْدَ رَأْيٍ- يُرِيدُ أَنْ يُلْصِقَ مَا لاَ يَلْتَصِقُ- وَ يُقَرِّبَ مَا لاَ يَتَقَارَبُ- فَاللَّهَ اللَّهَ أَنْ تَشْكُوا إِلَى مَنْ لاَ يُشْكِي شَجْوَكُمْ- وَ لاَ يَنْقُضُ بِرَأْيِهِ مَا قَدْ أَبْرَمَ لَكُمْ- إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْإِمَامِ إِلاَّ مَا حُمِّلَ مِنْ أَمْرِ رَبِّهِ- الْإِبْلاَغُ فِي الْمَوْعِظَةِ- وَ الاِجْتِهَادُ فِي النَّصِيحَةِ- وَ الْإِحْيَاءُ لِلسُّنَّةِ- وَ إِقَامَةُ الْحُدُودِ عَلَى مُسْتَحِقِّيهَا- وَ إِصْدَارُ السُّهْمَانِ عَلَى أَهْلِهَا- فَبَادِرُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِ تَصْوِيحِ نَبْتِهِ- وَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُشْغَلُوا بِأَنْفُسِكُمْ- عَنْ مُسْتَثَارِ الْعِلْمِ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ- وَ انْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تَنَاهَوْا عَنْهُ- فَإِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالنَّهْيِ بَعْدَ التَّنَاهِي
[اللغة]
أقول: الشيمة: الخلق .و احلولى: حلا .و الخلف: حلمة ضرع الناقة .
و الوضين: حزام الهودج .و المخضود: الّذي لا شوك فيه .و الماتح: الجاذب للدلو من البئر .و شغر الكلب: رفع إحدى رجليه ليبول .و الترويق: التصفية .
و الجرف: المكان يأكله السيل .و هار: أصله هائر و هو المنهدم نقلت من الثلاثى إلى الرباعى كشائك و شاكى .و الشجو: الهمّ و الحزن .و صوّح النبت: يبس .
[المعنى]
[و قوله:حتّى بعث محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلم.إلى قوله:من بعده .]
و قوله: حتّى بعث محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلم.إلى قوله:من بعده.
افتخار به صلّى اللّه عليه و آله و سلم و مدح له بالقوّة في الدين و توبيخ لجمّع الدنيا و محبّيها بعده،و هو غاية لفصل سابق كأنّه ذكر فيه ما كانوا عليه من سوء الحال و القشف و الفقر،و منّ عليهم بذكر هذه الغاية الحسنة لتلك الأحوال،و وصّفه بأوصاف:
أحدها:كونه شهيدا،أى على الخلق بأعمالهم يوم القيامة كما قال تعالى «فَكَيْفَ إِذٰا جِئْنٰا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنٰا بِكَ عَلىٰ هٰؤُلاٰءِ شَهِيداً» ١و قد عرفت كيفيّة هذه الشهادة.
١) ٤-٤٥.