شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤٦٠ - الخطبة المائة و تسع و ثمانون في التنبيه على إحاطة علم اللّه تعالى
(ك)و كذلك و أعلام لا تعمى عنها السائرون.
استعارة (كا)و كذلك و آكام لا يجوز عنها القاصدون ،استعار لفظ الأعلام و الآكام للأدلّة و الأمارات فيه على طريق إلى معرفته و أحكامه باعتبار كونها هادية إليها كما تهدى الأعلام و الجبال على الطرق .
استعارة-مجازا إطلاقا لاسم اللازم على ملزومه (كب) جعله اللّه ريّا لعطش العلماء ،استعار لفظ الرىّ له باعتبار كونه دافعا لألم الجهل عن النفوس كما يدفع الماء ألم العطش،و لفظ العطش للجهل البسيط أو لاستعداد الطالبين للعلوم و اشتياقهم إلى الاستفادة،و أطلق لفظ الرىّ على المروى مجازا إطلاقا لاسم اللازم على ملزومه.
استعارة (كج) و ربيعا لقلوب الفقهاء ،و لفظ الربيع مستعار له باعتبار كونه مرعى لقلوب الفقهاء يستثمرون منه الأحكام،و بهجة لها كالربيع للحيوان.
(كد) و محاجّ لطرق الصلحاء ،و ظاهر كونه طريقا واضحا للصالحين إلى اللّه.
(كه) و دواء ليس بعده داء كقوله: شفاء لا يخشى سقامه.
(كو) و نورا ليس معه ظلمه :أى لا تبقى مع هدايته إلى الأحكام ظلمة على البصيرة،و هو كقوله:و شعاعا لا يظلم نوره.
استعارة بالكناية (كز) و حبلا وثيقا عروته ،استعار لفظ الحبل له و العروة لما يتمسّك به منه، و كنّى بوثاقة عروته عن كونه منجيا لمن تمسّك به.
استعارة مرشحة بالكناية (كح) و معقلا منيعا ذروته ،استعار لفظ المعقل باعتبار كونه ملجأ من الجهل و لوازمه و هو العذاب،و رشّح بذكر الذروة و كنّى بمنعتها عن كونه عزيزا يمنع من لجأ إليه .
(كط) و عزّا لمن تولاّه :أى اتّخذه وليّا يلقى إليه مقاليد اموره و لا يخالفه، و ظاهر كونه سبب عزّه في الدارين.
(ل) و سلماً لمن دخله :أى أمنا.و دخوله:الخوض في تدبّر مقاصده و اقتباسها، و بذلك الاعتبار يكون مأمنا من عذاب اللّه و من الوقوع في الشبهات الّتي هي مهاوى الهلاك.