شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٣١ - الخطبة المائة و إحدى و سبعون يذكر فيها ما جرى له يوم الشورى بعد مقتل عمر
أخذوه مع دعواهم أنّ الحقّ لهم،و أنّه يجب عليّ أن أترك المنازعة فيه.فليتهم أخذوه معترفين أنّه حقّ لى فكانت المصيبة أهون،و روى نأخذه و نتركه بالنون في الكلمتين،و عليه نسخة الرضى-رضوان اللّه عليه-و المراد إنّا نتصرّف فيه كما نشاء بالأخذ و الترك دونك،و هذه شكاية ظاهرة لا تأويل فيها.
[القسم الثالث] منها في ذكر أصحاب الجمل:
فَخَرَجُوا يَجُرُّونَ حُرْمَةَ؟رَسُولِ اللَّهِ ص؟- كَمَا تُجَرُّ الْأَمَةُ عِنْدَ شِرَائِهَا- مُتَوَجِّهِينَ بِهَا إِلَى؟الْبَصْرَةِ؟- فَحَبَسَا نِسَاءَهُمَا فِي بُيُوتِهِمَا- وَ أَبْرَزَا حَبِيسَ ؟رَسُولِ اللَّهِ ص؟ لَهُمَا وَ لِغَيْرِهِمَا- فِي جَيْشٍ مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلاَّ وَ قَدْ أَعْطَانِي الطَّاعَةَ- وَ سَمَحَ لِي بِالْبَيْعَةِ طَائِعاً غَيْرَ مُكْرَهٍ- فَقَدِمُوا عَلَى عَامِلِي بِهَا- وَ خُزَّانِ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَ غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِهَا- فَقَتَلُوا طَائِفَةً صَبْراً وَ طَائِفَةً غَدْراً- فَوَاللَّهِ لَوْ لَمْ يُصِيبُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ- إِلاَّ رَجُلاً وَاحِداً مُعْتَمِدِينَ لِقَتْلِهِ- بِلاَ جُرْمٍ جَرَّهُ لَحَلَّ لِي قَتْلُ ذَلِكَ الْجَيْشِ كُلِّهِ- إِذْ حَضَرُوهُ فَلَمْ يُنْكِرُوا- وَ لَمْ يَدْفَعُوا عَنْهُ بِلِسَانٍ وَ لاَ بِيَدٍ- دَعْ مَا إِنَّهُمْ قَدْ قَتَلُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ- مِثْلَ الْعِدَّةِ الَّتِي دَخَلُوا بِهَا عَلَيْهِمْ
[اللغة]
أقول: جرّه: جناه .
[المعنى ]
و مقصود الفصل إظهار عذره في قتال أصحاب الجمل.و ذكر لهم ثلاث كبائر من الذنوب تستلزم إباحة قتالهم و قتلهم :
الاولى:
تشبيه خروجهم بحرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و حبيسه يجرّونها كما تجرّ الأمة