الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٥ - يجوز أن يضمن الدين بأقل منه ٧٤
إذا اذن المضمون عنه في الضمان بالزيادة.
(١) تقدم ان الضمان في المقام بمعنى نقل ما في الذمة إلى ذمة الضامن، و عليه يمتنع ما فرضه في المتن في الصورتين، الا ان يرجع إلى ضمان البعض و الابراء من الباقي. و كذلك في الفرض الثاني يرجع إلى الإشتراط و الالتزام باعطاء الزيادة مجاناً.
اقول: إذا كان الضمان مع الزيادة باذن المضمون عنه و رجوع الضامن عليه، يجري بحث الرباء و لم أجد عاجلًا من ذكره فتأمل. فان الزيادة جائت من قبل الشرط في العقد، لا من القرض.
و أما بالنسبة إلى الاشكال الاول فيمكن ان نخلص عنه بلحاظ اطلاق قوله اوفوا بالعقود. بان يقال ان الضمان يقع على اقسام احدها ما مر من نقل ما في الذمة إلى الذمة الاخرى و منها اثبات بدل ما في الذمة في ذمة اخرى اقل منه او اكثر، و هذا ان لم تشمله الروايات الخاصة فرضا يشمله قوله تعالى، اوفوا بالعقود. فهو ضمان عرفي و ان لم يكن بالاصطلاحي الفقهي فرضاً و لا تجري عليه احكامه الخاصة بلحاظ الروايات فرضا.
(٢) لخبر عمر بن يزيد الذي مر انه غير معتبر او لان موضوع ضمان المضمون عنه هو الاداء دون العقد و الاداء تعلق بالاقل. و الاوجه ان يقال باصالة برأة ذمة المضمون عنه من غير الاقل، إذا لم يضمن كل الدين قبل تقليل الضامن.
(٣) إذا لم يأذن له المضمون عنه، فانه تبرع من الضامن فلا معنى لرجوعه على غيره.
(مسألة ٢١) يجوز الضمان بغير جنس الدين كما يجوز الوفاء بغير الجنس و ليس له ان يرجع على المضمون عنه الا