الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٤ - يجوز أن يضمن الدين بأقل منه ٧٤
اقول: و هذا الايراد وارد و كلام الجواهر عجيب من قائله.
و هنا تفصيل آخر للسيد گلپايگانى (الجلبايجاني) في التعليقة: بل الاوجه التفصيل بين القول باشتغال ذمة المضمون عنه حين الضمان فيشتغل ذمة الضامن للمضمون عنه بالاداء فيتهاتران و بين القول بعدم الاشتغال الا بعد اداء الضامن، فان أدّى المضمون عنه مجاناً فلا تشتغل ذمته لعدم خسران الضامن و ان أدّى باذنه بقصد اخذ العوض منه، فإن اعطاه الضامن عوض ما أدّى عنه باذنه اشتغل ذمة له بالدين لانه خسر باعطائه و إلا فلا كما مر في اداء الضامن ص ٧٦٩ من العروة.
(مسألة ١٨) إذا دفع المضمون عنه إلى المضمون له من غير اذن الضامن برئا معا كما لو دفعه اجنبي عنه.
أقول: وجهه واضح بعد المباحث المتقدمة.
(مسألة ١٩) إذا ضمن تبرعاً فضمن عنه ضامن باذنه و أدّى، ليس له الرجوع على المضمون عنه، بل على الضامن، بل و كذا لو ضمن بالاذن فضمن عنه ضامن باذنه، فانه بالإداء يرجع على الضامن و يرجع هو على المضمون عنه الاول.
اقول: فان الضامن الثاني ضمن عن الضامن الاول فلا حق له في الرجوع على المضمون عنه الاول. لكن إذا لم يمكن الرجوع على الضامن و امكن الرجوع عليه لا بأس بالزام الحاكم اياه لقاعدة العدل.
(مسألة ٢٠) يجوز أن يضمن الدين بأقل منه، برضى المضمون له و كذا يجوز أن يضمن باكثر منه. و في الصورة الاولى لا يرجع على المضمون عنه مع إذنه في الضمان إلا بذلك الأقل، كما ان في الثانية لا يرجع عليه إلا بمقدار الدين. إلا