الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧١ - ٦- اذا دفع المضمون عنه الي الضامن قبل الاداء
من الدين أو وفاه الضامن بما يسوى أقلّ يسوى أقلّ منه، فقد صرح بعضهم بانه لا يرجع على المضمون عنه إلا بمقدار ما يسوي. و هو مشكل بعد كون الحكم على خلاف القاعدة و كون القدر المسلّم غير هذه الصورة و ظاهر خبر الصلح، الرضا من الدين بأقلّ منه، لا ما إذا صالح بما يسوي أقل منه. و اما لو باعه او صالحه او وفاه الضامن بما يسوى ازيد فلا إشكال في عدم جواز الرجوع بالزيادة.
(١) استظهر في المستمسك أنّ اصل العبارة: لو باع او صالح و قال: و فاعله ضمير الضامن كما يظهر بالتأمل.
(٢) ما أفاده الماتن (رحمه الله) من الدليل لا بأس به، و لكن يحتمل التفصيل بين البيع فيقال بقول الماتن و بين غير البيع من الصلح و الوفاء فيقال بعدم الرجوع لقرب شمول الخبر ان قبلناه- له عرفاً لا لفظا.
(٣) لان الضامن متبرّع بالزيادة، فلا وجه لتعلقها بذمة المضمون عنه، و لعله لا خلاف فيه.
(مسألة ١٦) إذا دفع المضمون عنه إلى الضامن مقدار ما ضمن قبل ادائه، فان كان ذلك بعنوان الامانة، ليحتسب بعد الاداء عمّا له عليه، فلا اشكال، و يكون في يده امانة، لا يضمن لو تلف إلا بالتعدي او التفريط و ان كان بعنان وفاء ما عليه، فان قلنا باشتغال ذمته حين الضمان و ان لم يجب عليه دفعه الا بعد اداء الضامن أو قلنا باشتغاله لها حينه بشرط الاداء بعد ذلك على وجه الكشف فهو صحيح و يحتسب وفاء، لكن بشرط حصول الاداء من الضامن على التقدير الثاني. و ان قلنا انه لا تشتغل ذمته