الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٠ - ٦- لو باعه او صاحله المضمون له بما يسوي أقل
عنه) و ان كان هو كالاداء بالنسبة ابراء ذمة المضمون عنه.
اقول: النظران مبنيان على ان سبب ضمان المضمون عنه هو الاداء، فالاول يقول ان الضمان اداء و الثاني ينفيه (و الحق مع الثاني على هذا الفرض) لكن لا ملزم له، و ان الاداء ليس سبب اصلًا، بل السبب الضمان الا يقاعي كما سبق منافي التعاليق السابقة في هذه المسألة.
٤- و عن بعضهم و كأنه المحقق النائيني (رحمه الله): ان القاعدة تقتضي ذلك، من جهة ان اشتغال ذمة المضمون عنه انما يكون باستيفائه لمال الضامن، و هو انما يحصل بالاداء و قبله لا استيفاء. أقول: و فيه أن الضمان في المقام ليس من الاستيفاء بل من العقد. و الاداء لا يرتبط بالمضمون عنه بل بالضامن و فراغ ذمته.
(المسألة ١٤) لو حسب المضمون له على الضامن ما عليه خمسا او زكاة او صدقة، فالظاهر أن له الرجوع على المضمون عنه و لا يكون ذلك في حكم الابراء و كذا لو اخذه منه ثم ردّه هبة. و اما لو وهبه ما في ذمته، فهل هو كالابراء اولا؟ وجهان، و لو مات فورثه الضامن لم يسقط جواز الرجوع به على المضمون عنه.
(١) فيه تردد لا سيما بناء على ضمان المضمون عنه بالاداء، و على رأينا من حذف الخبر سنداً و دلالة و عدم الاعتماد على الاجماع المنقول فلا إشكال في المقام.
(٢) هذا مما لا إشكال فيه على جميع الاقوال و المباني، كفرض الإرث.
(مسألة ١٥) لو باعه او صالحه المضمون له بما يسوى أقلّ