الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٨ - ٦- الاجل للضمان لا للدين
اقوى من الاصل. قلت: هو لا يرجع إلى محصل.
و اوجه منه ما عن ابن العلامة، نقله والده عنه في المختلف: من ان الحلول زيادة في الحق و لهذا تختلف الأثمان به، و هذه الزيادة غير واجبة على المديون و لا ثابتة في ذمته، فيكون ضمان ما لم يجب فلا يصح عندنا.
و جوابه ان المضمون نفس الدين فقط و الاجل ظرف أداء الدين.
و هذا الاختلاف يجري في فرض ضمان المؤجل مؤجلًا بأجلٍ أقلّ من أجله الاول أيضاً.
(٤) لاطلاق الادلة، خلافاً للشيخ و غيره، بانه لا يصح ضمان الدين حالا، سواء كان حالا أو مؤجلًا، فكأنّ الأجل داخل في حقيقة الضمان عندهم أو هو شرط صحته، و لا دليل عليه.
(مسألة ٨) إذا ضمن الدين الحال مؤجّلًا باذن المضمون عنه فالأجل للضمان لا للدّين فلو اسقط الضامن أجله أو أدّى الدّين قبل الأجل، يجوز له الرجوع على المضمون عنه، لأنّ الذي عليه كان حالًا و لم يصر مؤجّلًا بتأجيل الضمان و كذا إذا مات قبل إنقضاء أجله و حل ما عليه و أخذ من تركته يجوز لوارثه الرجوع على المضمون عنه، و احتمال صيرورة أصل الدين مؤجّلًا حتى بالنسبة إلى المضمون عنه ضعيف.
(١) ذكر هذا القيد لاجل الحكم الآتي من جواز رجوع الضامن على المضمون عنه، و إلا فلا دخل له في أصل المسألة و ان الأجل للضمان دون الدين.
(٢) كما عن جمع، و قبل في وجهه: أنه أجل لجواز مطالبة الضامن فلا تجوز مطالبته قبله، و هو لا يرتبط بالدين الّذي كان في ذمة المضمون