الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٤ - ١٢- الضمان في باب الوديعة
من الموارد.
و اما الرجوع عن القصد ففي زوال الضمان و بقائه مع وجهان من انتفاء موضوع الضمان و من زوال الاستيلاء الاماني الأول و عدم ابداع جديد من قبل المالك و استصحاب الضمان، كما في فرض الامتناع و الجحد.
٤- لو كانت الوديعة في كيس مختوم او ما بحكمه ففتحه و اخذ بعضها ضمن الجميع، بل المتجه الضمان بمجرد الفتح، و اما لو لم تكن كذلك فأخذ بعضها، فان كان من قصده الاقتصار عليه فالظاهر قصر الضمان على المأخوذ دون ما بقي، و اما لو كان من قصده عدم الاقتصار بل أخذ التمام شيئاً فشيئاً فلا يبعد ان يكون ضامنا للجميع[١].
فالعمدة في الضمان و عدمه صدق الاستيلاء العدواني و عدمه عرفا، و لذا لو اودعه كيسين فتصرف في احدهما ضمنه دون الآخر.
٥- إذا فرّط في الوديعة ثم رجع عن تفريطه، بأن جعلها في الحرز المضبوط و قام بما يوجب حفظها او تعدى ثم رجع، كما إذا لبس الثوب ثم نزعه فهل يبقى الضمان أو لا؟ وجهان متقدمان في الرجوع عن القصد و قيل الاوجه هو الاحتمال الثاني.
٦- لو فسخ الودعي الوديعة وجب عليه ان يوصل المال فورا إلى صاحبه او وكيله او وليه أو يخبره بذلك، و إذا لم يفعل من دون عذر شرعي و تلف فهو ضامن بناء على ان مطلق الاستيلاء موجب للضمان دون الاستيلاء العدواني فقط، إلا ان يقال ان عدم الاخبار مع ابقاء المال عنده يكون استيلاء عدوانيا. و قد ذكرنا اقسام الاستيلاء و احكامها فيما سبق.
٧- قال السيد الاستاذ الخوئي في منهاجه (ج ٢/ ١٨٠): و لو جهل
[١] - المصدر السابق: ٢٠٠.