الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥١ - ١٢- ضمان منافع الحر
كتابنا (الارض في الفقه) ص ٢٩٠ إلى ص ٢٩٣.
تنبيه:
ببالي ان ذكرت في هذا الكتاب او كتاب آخر ان منافع الحر في الجملة مضمونة، و اليك كلام للسيد الاستاذ الحكيم ذكره في شرح متن العروة: (و لا تعد منافعه- اي الحر- من امواله خصوصاً إذا لم يكن كسوباً).
لان منافع الحر و ان كانت اموالا، و يصح بذل المال بإزائها لكنها ليست مملوكة له، لان الملكية تتوقف على الاثنينية، و لا اثنينية بينه و بين نفسه، فاذا لم يملك نفسه لم يملك منافعه، لانها تابعة للعين، إذ لا وجود لها خارجي، و إنما منشأ اعتبارها العين، فاذا لم تكن مملوكة لنفسه لم تكن المنافع مملوكة، و لذا لا تكون من امواله. (مستمسك العروة ج ١٢/ ١٢- ١١).
اقول: يشكل قبول هذا الادعاء و ان ملكية المنافع تابعة لملكية العين، و منافع الحر مملوكة له ملكية تكوينية، و العرف لاجلها يرونها مملوكة له بالملكية الاعتبارية.
و يمكن ان يقال ان ضمان المنافع ثابت عند العرف و ان لم تكن مملوكة له و لا موردا لحقه.
و لم يردع عنه الشرع فكان ممضى عنده، و لذا اعترف سيدنا الاستاذ (رحمه الله) في درسه و في كتابه القيم مستمسك العروة الوثقى بان من استوفى عمل غيره فهو له ضامن و جعله قاعدة. وعليه: فمن منع حراً من عمله فهو ضامن له، فعليه أجرة المثل للعمل الممنوع و الله اعلم.